تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعبارتها ولو بيعت دار بجنب دار رجل هو شفيعها وهو يزعم أن رقبة الدار المبيعة له وهو يخاف أنه إذا ادعى رقبتها تبطل شفعته وإن ادعى الشفعة فيها تبطل دعواه في الرقبة فيقول هذه الدار داري وأنا أدعي رقبتها فإن وصلت إليها وإلا أنا على شفعتي لأن الجملة كلام واحد فلا يتحقق السكوت عن طلب الشفعة وإن أدركت الصغيرة وثبت لها خيار البلوغ وثبت لها شفعته فطلبت الشفعة واختارت نفسها بأن قالت طلبت الشفعة واخترت نفسي أو قالت بالعكس

يجوز الأول منهما ويبطل الثاني لأنها قادرة على القران بينهما بأن تقول أطلبهما جميعا الشفعة والخيار فإذا فرقت صح الأول وبطل الثاني

35 قوله استولى الشفيع عليها بلا قضاء إلخ

قال بعض الفضلاء يؤخذ من هذا وجوب التعزير وعدمه فإذا استولى على الدار المشفوعة بلا حكم لكن معتمدا قول عالم لا يلزمه التعزير لعدم الظلم

ثم قال ولي في هذه المسألة نظر لأنهم قالوا لا يثبت الملك للشفيع إلا بعد الأخذ بالتراضي أو بعد قضاء القاضي

وقد صرحوا بأنه قبل وجود أحدهما لا يثبت له شيء من أحكام الملك حتى لا تورث عنه إذا مات في هذه الحالة وتبطل شفعته إذا باع داره التي يشفع بها ولو بيعت دار بجنبها في هذه الحالة لا يستحقها بالشفعة لعدم ملكه فيها وإذا كان لا يثبت إلا بأحدهما فاستيلاؤه عليها بمجرد قول العالم استيلاء على غير ملكه فيكون ظلما كما لا يخفى

وإذا اعتبر مجرد استقرارها فهو موجود بالإشهاد كما صرحوا به فلا يتوقف ذلك على قول العالم ولا على قول القاضي ولا على الأخذ بالرضاء كما هو الظاهر فليتأمل

36 قوله أشياء على عدد الرءوس

أي تقسم على عدد الرءوس لا على قدر الأنصباء وقد نظمتها في أبيات وزدت على ما في الملتقطات ثلاثة فقلت

إن التقاسم بالرءوس يكون في سبع لهن على عقود نظامي

غمز عيون البصائر · الجزء ٣ · الصفحة ١٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ٣ · ص ١٩١