واعلم أنه ذكر في الهداية أن إسقاط الشفعة لا يتعلق بالجائز من الشرط فبالفاسد أولى ونظر فيه الأتقاني فليراجع 28 قوله أنكر المشتري طلب الشفيع إلى قوله فالقول له أقول في الدرر والغرر ما يخالفه فإنه ذكر أن القول قول الشفيع بيمينه أنه طلب حين علم بالبيع والبينة بينة المشتري وكذا في الخانية فليحرر ما هو المذهب 29 قوله على نفي العلم إذا أنكر طلب المواثبة أما إذا أنكر طلب التقرير فيحلف على البتات لإحاطة العلم به كما في شرح النقاية للقهستاني 30 قوله وفي منظومة ابن وهبان خلافه
حيث قال ما معناه لو أراد الشفيع أن يحلف المشتري بالله ما أراد إبطال شفعتي بالبيع الأول لم يكن له ذلك
قال بعض الفضلاء ما في الوهبانية أولى من جهة الفقه لأنهم قالوا كل موضع لو أقر به لا يلزمه شيء لو أنكره لا يحلف وهنا لو أقر بالحيلة لعدم ثبوتها ابتداء لا يلزمه شيء فلا يحلف وفي التجنيس والمزيد لو أراد الشفيع أن يحلف المشتري بالله أن البيع الأول ما كان تلجئة كان له ذلك لأنه ادعى عليه معنى لو أقر به لزمه وهو خصم قال وهو تأويل ما ذكر في كتاب الشفعة أنه إذا أراد الاستحلاف أنه لم يرد به إبطال الشفعة كان له ذلك إذا ادعى أن البيع تلجئة
وفي الخانية بعد سرد جملة من الحيل المبطلة لها وإذا أراد الشفيع أن يحلف المشتري أو البائع بالله ما أردت إبطال الشفعة لم يكن له ذلك لأنه يدعي شيئا لو أقر به لا يلزمه شيء
ومثله في الولوالجية والحيلة لعدم ثبوتها ابتداء لا تكره عند أبي يوسف وعلى قوله الفتوى كما في الدرر والغرر
هذا وقد ذكر في الفتاوى الظهيرية رجل اشترى عقارا بدراهم جزافا وقد اتفق البائعان أنهما لا يعلمان مقدار الدراهم وقد هلكت في يد البائع بعد التقابض فالشفيع كيف يفعل قال القاضي الإمام عمر بن أبي بكر يأخذ الدار بالشفعة ثم يعطي الثمن على زعمه إلا إذا