تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنه تبطل شفعته وليس كذلك لما تقرر أن الشفعة لا تبطل بتأخر طلب التملك عند الإمام مطلقا وهو ظاهر الرواية وعليه الفتوى كما في الهداية والمجتبى لأن الحق متى ثبت واستقر يعني بطلب المواثبة والتقرير لا يسقط إلا بإسقاطه وهو التصريح بلسانه كسائر الحقوق وعند أبي يوسف تسقط بترك المحاكمة والمرافعة إلى القاضي مع القدرة على ذلك لأنه دليل الإعراض والتسليم كما في تأخير الطلبين الأولين

وعند محمد إن كان التأخير دون شهر لا تبطل لأن الشهر أدنى الآجال وما دونها عاجل لكن في التتارخانية نقلا عن جامع الفتاوى الشفيع إذا ترك المخاصمة إلى القاضي في زمان يقدر على المخاصمة بطلت ولم يوقت وقتا انتهى

إلا أنه خلاف ظاهر المذهب وخلاف ما عليه الفتوى

واعلم أنه ذكر في البزازية أنه لم يذكر في الكتب أن من لا يرى الشفعة بالجوار إذا جاء إلى حاكم يراه وطلبها قيل لا يقضي له لأنه يزعم بطلان دعواه وقيل يقضي لأن الحاكم يرى وجوبها وقيل يقال له تعتقد وجوبها إن قال نعم حكم له بها وإن قال لا لا يصغى إلى كلامه

قال الحلواني وهذا أصح الأقاويل ثم ذكر بعد كلام لو قضى حنفي لشافعي بالجوار هل يحل باطنا فيه وجهان ذكرهما في الوسيط انتهى

وفي الفتاوى الظهيرية شفيعان جاران أحدهما غائب فخاصم الحاضر المشتري إلى قاض لا يرى الشفعة بالجوار فقال القاضي له لا أشفعك أو قال أبطلت شفعتك ثم قدم الشفيع الآخر وخاصم المشتري إلى قاض يرى الشفعة بالجوار فإنه يقضي له بجميع الدار وإن طلب الأول القضاء من هذا القاضي فالقاضي لا يقضي له بشيء

25 قوله وكذا لو طلب من القاضي إحضاره فامتنع فأخر المسألة في الولوالجية وعبارتها رجل له شفعة عند القاضي يقدمه إلى السلطان الذي يولي القضاة وإن كانت شفعته عند السلطان فامتنع القاضي من إحضاره فهو على شفعته لأن هذا عذر 26 قوله اليهودي إذا سمع بالبيع إلخ

قال بعض الفضلاء يؤخذ من هذا أن اليهودي إذا طلب إلى مجلس الشرع للدعوى عليه لا يكون سبته عذرا لعدم

غمز عيون البصائر · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ٣ · ص ١٨٦