تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من حيث هو والمقدر شرعا مسمى شرعا والمسمى شرعا معتبر مطلقا

ألا ترى أنه لو تزوج على أن لا مهر صح ويجب مهر المثل ولو اشترى على أن لا ثمن كان باطلا اعتبارا للتسمية الشرعية في المهر

ولهذا كان المقبوض على سوم النكاح مضمونا سواء سمى المهر أو لا لأنه مسمى شرعا فاعتبر ذلك لوجوب الضمان بخلاف الثمن

وما يرهن به فإن ذلك غير مقدر شرعا فلا بد من التسمية لوجوب الضمان فيهما انتهى

ورده بعض الفضلاء قائلا لم يظهر لي هذا الفرق لأن المقبوض على سوم الشراء إنما وجبت القيمة فيه إذا سمى الثمن فهلك المقبوض لأن كلا من الثمن والقيمة هو بدل العين فلما سمى أحدهما وجب الآخر

وأما المهر وإن كان مسمى شرعا فليس من جنس القيمة لأن المهر بدل المتعة كما هو مقرر والقيمة بدل العين فلا مناسبة بين المهر والقيمة فلا توجب تسمية أحدهما الآخر لأنه ليس من جنسه فلا دخل لتسمية المهر شرعا في وجوب القيمة كما لا يخفى عند التأمل

قال والذي ظهر لي في الفرق وهو أنه لما كان المقصود في البيع المال كان عدم ذكر الثمن دليلا على أن البائع إنما دفعه للمستأجر على وجه الأمانة والمستأجر إنما قبضه كذلك وأما إذا سمى ثمنا فهو مضمون بالقيمة لأنه متى بين ثمنا يكون الاستيام أخذا للعقد فيكون وسيلة للعقد فألحق بحقيقة العقد في حق الضمان دفعا للضرر عن المالك لأنه ما رضي بقبضه إلا بعوض فصار القابض ملتزما للعوض وعوضه الأصلي هو القيمة ما لم يصطلحا أو يتفقا على المسمى وصرح في الدرر والغرر من كتاب المضاربة بأن المقبوض على سوم الشراء مقبوض على وجه المبادلة ومتى لم يبن له ثمنا لم يكن أخذه للعقد فلا يمكن إلحاقه به 2 قوله ما ثبت لجماعة فهو بينهم على سبيل الاشتراك إلا في مسائل الأولى ولاية الإنكاح للصغير والصغيرة إلخ أي عليهما فاللام بمعنى على وتقييد الولاية بولاية الإنكاح اتفاقي لأن ولاية الاعتراض تثبت لكل من الأولياء فيما تزوجت من غير كفء بلا ولي فإن رضي واحد منهم ليس لمن في درجته أو أسفل منه اعتراض وأما الأقرب

غمز عيون البصائر · الجزء ٢ · الصفحة ٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ٢ · ص ٩٩