تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله والمأمور بالحج إذا أمسك البعض وحج بالبقية جاز إلخ

قال في البحر بعد كلام فالحاصل أن المأمور لا يكون مالكا لما أخذه من النفقة بل يتصرف فيه على ملك المحجوج عنه حيا كان أو ميتا معينا كان المقدر أو غير معين ولا يحل له الفضل إلا بالشرط المتقدم وهو أن يقول وكلتك أن تهب الفضل من نفسك وتقبضه لنفسك فإن كان على موت قال والباقي مني لك وصية سواء كان الفضل كثيرا أو يسيرا من الزاد كما صرح به في الفتاوى الظهيرية

وينبغي أن يكون كذلك الحجة المشروطة كما شرط سليمان باشا بوقفه بمصر قدرا معينا لمن حج عنه كل سنة فإنه يتبع شرطه ولا يحل للمأمور ما فضل عنه بل يجب رده إلى الوقف 39 قوله وإذا أنفق من ماله ومال الميت فإنه يضمن إلخ

لأن من شروط جواز النيابة أن يكون حج المأمور بمال المحجوج عنه لأن الفرض تعلق بماله فإن لم يحج بماله لم يسقط عنه الفرض انتهى

كما في البدائع

40 قوله إلا إذا كان أكثرها من مال الميت إلخ

لأنه لا يمكن الاحتراز عن القليل فيعفى كما في الخانية 41 قوله إذا أنفق المأمور بالحج الكل في الذهاب ورجع من ماله ضمن المال قيل أي ما لم يكن ما أنفقه في الذهاب أكثر لئلا ينافي ما تقدم من أن المعتبر كون الأكثر من مال الميت انتهى

وفيه أن قاضي خان علل المسألة السابقة بأن الاحتراز عن القليل معفو وظاهره أن نفقة الذهاب إن لم تكن زائدة على نفقة الإياب فهي مساوية فلا يكون عفوا فتأمل

غمز عيون البصائر · الجزء ٢ · الصفحة ٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ٢ · ص ٩٥