الميت يكون مخالفا في قولهم ولا يجوز عن حجة الإسلام عن نفسه وكذا لو حج ثم اعتمر كان مخالفا عند العامة انتهى
وفهم من قوله عند العامة أن عند البعض لا يكون مخالفا لكن في المحيط أنه لو حج عن الآمر ثم حج بعمرة لنفسه فليس مخالفا اتفاقا
وفي الفتاوى الولوالجية المأمور بالحج إذا بدأ بالحج عن الميت ثم أتى بالعمرة لنفسه لا يضمن النفقة للميت يعني لعدم مخالفته وما دام مشغولا بالعمرة ينفق على نفسه من مال نفسه لأنه عامل لنفسه فإذا فرغ منها فنفقته في مال الميت فإن بدأ بالعمرة لنفسه لأنه أتى بالحج عن الميت قالوا يضمن جميع النفقة لأنه خالف أمره
ومثله في الذخيرة وهو بإطلاقه مخالف لما ذكره قاضي خان إلا أن يقيد إطلاقهم بغير أشهر الحج أو يحمل قول قاضي خان لو حج ثم اعتمر كان مخالفا عند العامة على ما إذا اعتمر عن الآمر
هذا وقد قال بعض الفضلاء ليس المراد أن ذلك يقدح في كون الحج عن الميت بل المراد أنه لا ينفق في زمن الاشتغال بالعمرة من مال الآمر انتهى
وهو ظاهر فيما لو حج ثم اعتمر أما لو اعتمر ثم حج فلا
لأنه مأمور بحجة ميقاتية وما أتى به حجة مكية ولذلك يضمن جميع النفقة 34 قوله إلا دم الإحصار إلخ
فإنه على الآمر لأنه أدخله في هذه العهدة فعليه خلاصه
قال قاضي خان والأصل فيه أن كل دم يجب على المأمور بالحج يكون على الحاج لا في مال الميت إلا دم الإحصار في قول الإمام
وقال صاحباه يكون على الحاج 35 قوله أوصى الميت بالحج فتبرع الوارث أو الوصي لم يجز إلخ
يعني لأن الفرض تعلق بماله فإن لم يحج عنه بماله لم يسقط عنه الفرض بخلاف ما إذا لم يوص فتبرع الوارث إما بالحج بنفسه أو بالإحجاج عنه رجلا
فقد قال الإمام يجزيه إن شاء