كانت العين قائمة أو في الذمة باستهلاك النصاب
وقال زفر دين الزكاة لا يمنع الزكاة وقال أبو يوسف إذا كانت في العين منعت الزكاة وإن كانت في الذمة لا تمنع انتهى
وفي شرح الجامع الصغير للتمرتاشي دين الزكاة يمنع وجوب الزكاة سواء كان دينا لحقه باستهلاك النصاب أو دينا لحقه بوجوب الزكاة وقال أبو يوسف رحمه الله وجوب الزكاة في النصاب يمنع لأنه استحق جزءا من النصاب فيكون ناقصا ودين الزكاة بأن استهلك مال الزكاة ثم ملك مالا آخر لا يمنع لأن الزكاة عبادة فلا تمنع وجوب الزكاة كالحج وقال في الجامع دين زكاة السائمة يمنع فقط لأن له مطالبا وهو الساعي وفي المنتقى عن محمد دين الكفالة يمنع مطلقا
وفي النوادر إن كانت بأمر لا تمنع ولا أمر تمنع انتهى
وبما قررنا به كلام المصنف سقط ما عساه أن يقال كما يمنع دين العباد يمنع دين الله تعالى إن كان له مطالب من العباد
قال في البزازية بعد كلام والحاصل أن كل دين له مطالب من العباد يمنع كان لله تعالى أو كان للزكاة والعشر والخراج أو للعباد كالثمن والأجرة ونفقة المحارم وما لا مطالب له كالنذر والكفارة والحج لا يمنع انتهى
فلو قال المصنف رحمه الله وكل دين له مطالب من العباد مانع وجوبها لكان أولى
20 قوله إلا المهر المؤجل
في شرح الجامع الصغير للتمرتاشي ذكر البزدوي في جامعه عن البعض دين المهر لا يمنع إذا لم يكن الزوج على عزم الأداء لأنه لا يعد دينا وفي الإسبيجابي يمنع مؤجلا كان أو لم يكن
وفي طريقة الصدر الشهيد الدين المؤجل هل يمنع لا رواية فيه إن قلنا لا فله وجه وإن قلنا يمنع فله وجه 21 قوله يكره إعطاء نصاب لفقير منها إلخ
وفي الولوالجية ولا يعطي فقيرا مائتي درهم عن زكاة ماله ولو أعطاه جاز دفعة واحدة عن الزكاة وكره
أما الجواز فلأن الغنى حكم الملك فالدفع يلاقي كف الفقير وأما الكراهة فلأن الغنى متصل بالدفع فيكره إلا أن يكون له عيال أو عليه دين فلا يكره أن يعطيه مائتي درهم فصاعدا لأن الغنى لا يتصل به