قوله إرسال القاضي إلى المخدرة للدعوى واليمين
أي إرسال القاضي أمينا للمخدرة للدعوى واليمين إذا لم تثبت الوكالة عنها جائز
وقد ظهر بهذا التقرير أن خبر المبتدإ وهو إرسال محذوف وهو لا يجوز إلا إذا قامت قرينة تدل عليه وليس ثمة قرينة
والمخدرة كما قال الإمام علي البزدوي وهي التي لا تكون برزة بكرا كانت أو ثيبا ولا يراها غير المحرم من الرجال أما التي جلست على المنصة فرآها رجال أجانب كما هو عادة بعض البلاد لا تكون مخدرة 270 قوله لا يمين على الصبي في الدعاوى
قال في جامع أحكام الصغار للأسروشني الصبي التاجر والعبد التاجر يستحلف ويقضى عليه بالنكول
وذكر الفقيه أبو الليث رحمه الله أن الصبي المأذون له يستحلف عند علمائنا وبه يأخذ وفي الفتاوى أنه لا يمين على الصبي المأذون له حتى يدرك وذكر في النوادر يحلف الصبي المأذون له ويقضى بنكوله
وفي المنية الصبي العاقل المأذون له يستحلف عند علمائنا ويقضى بنكوله وفي الولوالجية صبي مأذون باع شيئا فوجد المشتري عيبا فأراد تحليفه فلا يمين عليه حتى يدرك
وعن محمد رحمه الله لو حلف وهو صبي ثم أدرك لا يمين عليه كالنصراني إذا حلف ثم أسلم لا يمين عليه
فهذا دليل على أنه لو حلف يكون معتبرا
وعن محمد رحمه الله إذا ادعى على الصبي دينا وأنكر الغلام فالقاضي يحلفه وإن نكل يقضي بالدين ولزومه في ذلك بمنزلة الكبير
وفي الصبي المحجور إذا لم يكن للمدعي بينة لا يكون له إحضاره إلى باب القاضي لأنه لو حلف ونكل لا يقضي عليه بنكوله ولو كان له بينة وهو يدعي عليه الاستهلاك كان له إحضاره لأنه مأخوذ بأفعاله وإن لم يكن مأخوذا بأقواله والشهود محتاجون إلى الإشارة إليه فيحضر لكن يحضر معه أبوه أو من هو في معناه لأن الصبي بنفسه لا يلي شيئا فيحضر الأب حتى إذا ألزمه يؤمر الأب بالأداء عنه من ماله