أجيرا بما لا يتغابن فيه فعمل الأجير وانقضت المدة كانت الزيادة باطلة ولو أن القاضي أو أمير العسكر قال استأجرته وأنا أعلم أنه ما ينبغي لي أن أفعل كان جميع الأجر في ماله كالقاضي إذا أخطأ في قضائه كان خطؤه على المقضي له وإن تعمد الجور كان ذلك عليه
43 قوله الذرع وصف في المذروع إلخ
يعني فيلغو في الحاضر بخلاف الكيل فإنه أصل لأن الصبرة تحل في الكيل فيصير كل قفيز منها أصلا لنفسه كأنه بيع بمفرده بخلاف المذروع لأن الذارع هو الذي يحل المذروع ويبين قدره فلا يكون كل ذراع أصلا بنفسه وإنما هو وصف للثبوت مثلا 44 قوله إلا في الدعوى والشهادة إلخ
فإنهما إذا شهدا بوصف فظهر خلافه لا يقبل ولو ادعى حديدا مشارا إليه وذكر أنه عشرة أمناء فإذا هو عشرون أو ثمانية تقبل الدعوى والشهادة كذا في البزازية فليراجع
45 قوله المقبوض على سوم الشراء إلخ
أطلق الضمان وهو مقيد بما إذا سمى الثمن كما سيأتي أواخر هذا الكتاب على ما عليه الفتوى لكن قال الطرسوسي إنه لا بد من ذكر الثمن من جانب المشتري لا من جانب البائع وحده
وقد فرق المصنف في شرح الكنز عن المقبوض على سوم الشراء والمقبوض على وجه النظر وقال إن ما نقله الطرسوسي عن القنية إنما هو حكم الأخذ على وجه النظر وما أخذ على وجه النظر أمانة وإن المقبوض على سوم الشراء بعد بيان الثمن مضمون ولو كان ذلك من جانب البائع وحده انتهى
وتعقبه بعض معاصريه من مشايخنا بأن ما ذكره الطرسوسي ليس بخطأ بل لم يدر مراده فحمله على الخطأ وذلك أنه أراد أنه لا بد من تسمية الثمن من الجانبين حقيقة أو حكما أما الأول فظاهر وأما الثاني فبأن يسمي أحدهما ويصدر من