تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله ليس لأحدهما السفر بغير إذن الآخر إلخ في البدائع وهل لأحدهما أن يسافر بالمال بغير إذن شريكه ذكر الكرخي أنه ليس له ذلك والصحيح من قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى أن له ذلك وروي عن الإمام رحمه الله أنه ليس للشريك والمضارب أن يسافر وهو قول أبي يوسف وروي عن أبي يوسف أن له أن يسافر إلى موضع لا يبيت عن منزله وروي عنه أيضا أنه له أن يسافر بما لا حمل له ولا مؤنة ولا يسافر بما له حمل

وجه الظاهر قول أبي يوسف إن السفر خطر فلا يجوز في ملك الغير إلا بإذنه ووجه الرواية التي فرق فيها بين القريب والبعيد أنه إذا كان قريبا بحيث لا يبيت عن منزله كان في حكم المصر ووجه الرواية التي فرق فيها بين ما له حمل ومؤنة وما لا حمل له أن ما له حمل إذا احتاج شريكه إلى رده يلزمه مؤنة الرد فيتضرر به ولا مؤنة تلزمه فيما لا حمل له ووجه قول الإمام ومحمد رحمهما الله أن الإذن بالتصرف يثبت مقتضى للشركة وأنها صدرت مطلقة عن المكان والمطلق يجري على إطلاقه إلا بدليل انتهى

وفي البزازية من الفصل الثالث تفريعا على الرواية الثالثة عن أبي يوسف رحمه الله فإن سافر وهلك في يده فلا ضمان عليه فيما لا حمل له ولا مؤنة ويضمن ما له حمل ومؤنة وإن لم يكن له حمل ومؤنة واشترى بعد السفر وربح أو وضع فالقياس أن يكون الربح له قال لكني أترك القياس فإن هلك ضمن وإن ربح فيكون الربح بينهما وإن كانت الشركة في الأموال كلها لا في المال مفاوضة أو عنانا فله أن يسافر انتهى

والمراد بما لا حمل له ما يحمل إلى مجلس القاضي بلا أجرة وقيل ما يمكن رفعه بيد واحدة كما في جامع الفتاوى

15 قوله تكره الشركة مع الذمي أي شركة المسلم مع الذمي قال في البدائع ويكره للمسلم أن يشارك الذمي ولو شاركه شركة عنان جاز كما لو وكله انتهى

وقوله جاز صح مع الكراهة وفهم من قوله ولو عنانا جاز أن شركة المفاوضة لا تجوز معه انتهى

لاشتراط المساواة فيها دينا وهذا عند الجبريين وقال

غمز عيون البصائر · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ٢ · ص ٢١٧