قوله الاستهزاء بالعلم والعلماء كفر لما تقرر من أن تعليق الحكم بالمشتق يؤذن بعلية مبدأ الاشتقاق
قال في البزازية الاستخفاف بالعلماء كفر لكونه استخفافا بالعلم والعلم صفة الله تعالى منحه فضلا خيار عباده ليدلوا خلقه على شرعه نيابة عن رسوله فاستخفافه بهذا يعلم إلى من يعود
قال بعض الفضلاء فيقيد هذا أن الاستخفاف بالعلماء لا لكونهم علماء بل لكونهم ارتكبوا ما لا يجوز أو من حيث الآدمية ليس بكفر وهو يفيد أيضا أنه لو استخف بالمؤذن من حيث الأذان يكفر انتهى
أقول فعلى هذا يقيد إطلاق المصنف رحمه الله الآتي 45 قوله ويكفر بإنكار أصل الوتر إلخ أي مشروعيته لأنها ثابتة بالإجماع لا بالإنكار
وجوبه في القنية أنكر أصل الوتر والأضحية كفر
وفي نظم الزندوستي خلاف هذا فقال أنكر شيئا من الفرائض ولم يره حقا مثل الصلاة والصوم والزكاة والحج والغسل من الجنابة أو من الحيض أو من الوضوء بعد الحدث يكفر فيقتل ولو أنكر الأضحية فرضا أو صدقة الفطر لا يقتل لاختلاف الناس فيه
وكذا إذا أنكر المسح على الخفين وإذا لم ير التيمم حقا عند المرض أو السفر يقتل
فلا تناف بين قول الحلواني في إنكار أصل الأضحية وقول الزندوستي في إنكار فرضيته لأن أصلها مجمع عليه وفرضيتها ووجوبها مختلف
46 قوله وبترك العبادة تهاونا أو مستخفا
كذا في النسخ بأو وفيه أن التهاون هو الاستخفاف كما في الفتاوى الظهيرية وعطف أحد المترادفين على الآخر من خصوصيات الواو 47 قوله وتكفر بقولها لا أعرف الله تعالى إلخ لا يخفى أنه إن أرادت