27 قوله وإذا أحب عليا رضي الله عنه أكثر منهما رضي الله عنهما لا يؤاخذ به أقول فيه نظر لأن المحبة قد تكون لأمر ديني وقد تكون لأمر دنيوي فالمحبة الدينية لازمة للأفضلية فمن كان أفضل كانت المحبة الدينية له أكثر فمتى اعتقدنا في واحد من الخلفاء الأربعة أنه أفضل ثم أحببنا غيره من جهة الدين أكثر كانت تناقضا نعم إن أحببنا غير الأفضل أكثر من محبة الأفضل لأمر دنيوي كقرابة وإحسان ونحوه فلا تناقض في ذلك فمن اعترف بأن أفضل هذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله عنهم لكنه أحب عليا أكثر من أبي بكر مثلا فإن كانت محبته المذكورة محبة دينية فلا معنى لذلك إذ المحبة الدينية لازمة للأفضلية لما قررنا وهذا لم يعترف بأفضلية أبي بكر إلا بلسانه وأما في قلبه فهو مفضل لعلي لكونه أحبه محبة دينية زائدة على محبة أبي بكر وهذا لا يجوز وإن كانت المحبة المذكورة محبة دنيوية لكونه من ذرية علي رضي الله عنه أو لغير ذلك من المعاني فلا امتناع فيه والله تعالى أعلم
كذا حققه بعض المحققين ومنه يظهر ما نظرنا به في كلام المصنف رحمه الله تعالى من الإطلاق في محل التقييد وهو غير سديد
28 قوله أو ذكر الله تعالى إلخ قيل عطف على إنكار لا على ما وقوله بالاستهزاء متعلق بلفظ ذكر
أقول فيه أنه على هذا كان يجب أن يقرأ قوله واحدا