تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

19 قوله كالكافر الأصلي إلخ التشبيه باعتبار عدم وجوب قضاء غير الحج لا باعتبار وجوب قضائه أيضا

ولا يخفى أن هذا التشبيه إنما يتم على القول بأن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة وهو خلاف الصحيح كما في كتب الأصول

20 قوله ويبطل ما رواه لغيره إلخ أي رواية ما رواه من الحديث لغيره فليس له أن يرويه عنه لأنه يسند الحديث إليه وهو في الحال ليس بأهل أن يتحمل عنه رواية فلا يروى عنه

وكذا لو سمعها من نصراني ثم أسلم لا يروي عنه لأنه حال الرواية ليس بأهل أن يتحمل عنه فلا يصح التحمل عنه ألا ترى أن نصرانيا لو أشهد على شهادته ثم أسلم ليس له أن يشهد على ذلك لما أنه حالة التحمل ليس من أهل التحمل فكذا ههنا

21 قوله وبينونة امرأته مطلقا أي سواء رجع أو لم يرجع

22 قوله وبطلان وقفه مطلقا إلخ أي سواء رجع أو لم يرجع

أقول ذكر هذه المسألة في المحيط ثم بحث فيها بأن حبوط أعماله ينبغي أن يكون في إبطال ثوابه لا في إبطال ما تعلق به حق الفقراء وصار إليهم فينبغي أن لا يبطل وقفه وقد جعله على قوم بأعيانهم

قلنا قد جعل آخره للمساكين وذلك قربة إلى الله تعالى فلما بطل ما يتقرب به إلى الله تعالى بطل الباقي لأنه لما بطل ما جعله للمساكين بارتداده صار كأنه وقف ولم يجعل آخره للمساكين وإذا لم يكن آخره لهم لا يصح الوقف على قول من لا يجيزه إلا بجعل آخره لهم ولو وقف وهو مرتد كان وقفه باطلا انتهى

وتمام الكلام فيه فليراجع

غمز عيون البصائر · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ٢ · ص ١٩٥