قوله فلا قضاء فيهما إلخ
أي لا قضاء عليه من حيث الوجوب بالشروع والإفساد قبل الإكمال أما في الفرض فإنه واجب قبل الشروع وقد أفسده في وقته قبل الإكمال فيؤديه
وأما في السنة فلأنها وإن وجبت بالشروع إلا أنه أفسدها في الوقت فيؤديها
هذا تقرير كلامه وتحقيق مرامه وفيه أنه ذكر في القنية أنه لو شرع في سنة من السنن أو التراويح لا يلزمه المضي ولا قضاؤها إذا أفسد انتهى ويخالفه ما في المنية وشرحها للبرهان الحلبي من أنه إذا شرع في الأربع التي قبل الظهر أو قبل الجمعة أو بعدها ثم قطع في الشفع الأول والثاني يلزمه الأربع أي قضاؤها انتهى
قلت ولولا وجوب المضي لما لزم القضاء
2 قوله وكذا إذا شرع ظانا أن عليه فرضا إلخ
يعني وقطعه قبل إتمامه
في شرح الجامع الصغير للتمرتاشي وكذا صلاة المظنون يعني كالصوم لا قضاء فيها إلا أن يمضي فيها بعد ما علم بخلاف إحرام المظنون حيث يكون مظنونا لأن الظن يرد في الحج وكذا لو أدى الزكاة ثم ظهر أنه لا زكاة عليه
لم يستردها لأنها وقعت صدقة انتهى
وفي الزيلعي من باب الإحصار لو شرع في الحج بنية الفرض ثم تبين أنه كان أدى الفرض لزمه المضي فيه وإن أفسده وجب عليه قضاؤه انتهى
وفي النهاية من باب السهو لو تصدق على فقير على ظن أن عليه الزكاة ثم تبين أنه لم يكن عليه تبقى لازمة ولا يتمكن من استردادها بحال انتهى
واعلم أن في معنى المظنون صوم يوم الشك تطوعا فإنه غير مظنون بالإفساد كما صرح به المصنف رحمه الله في البحر عند قوله ولا يصام يوم الشك إلا تطوعا
ثم اعلم أن التقييد بالفرض اتفاقي لأنه لو شرع في النفل على ظن أنه عليه ثم علم أنه لا شيء عليه كان متطوعا والأحسن أنه يتمه فإن أفطر لا قضاء عليه
كذا في المحيط
قلت والصلاة كالصوم في هذا
وقيده صاحب