تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

18 قوله وقيل سمعية فلها وجود فيها

في شرح المشارق للأكمل أن اللواطة محرمة عقلا وشرعا وطبعا بخلاف الزنا فإنه ليس بحرام طبعا فكانت أشد حرمة وإنما لم يوجب الإمام أبو حنيفة رحمه الله تعالى الحد فيها لعدم الدليل عليه لا لخفتها وإنما عدم وجوب الحد فيها للتغليظ على الفاعل لأن الحد مطهر على قول بعض العلماء انتهى

وفي الفتح هل تكون اللواطة في الجنة أي يجوز كونها فيها قيل إن كان حرمتها عقلا وسمعا لا تكون وإن كان سمعا فقط جاز أن يكون انتهى

ومعنى كون حرمتها عقلا أن العقل مبين ومعرف للحرمة لا مثبت والمثبت حقيقة إنما هو الشرع عندنا وحينئذ فإسناد التحريم إلى العقل وكذا إلى الطبع مجاز

19 قوله وقيل يخلق الله طائفة إلخ يوهم أنه قول ثالث في المسألة وليس كذلك

20 قوله والصحيح هو الأول قال بعض الفضلاء هذا مبني على قول من أثبت القبح والحسن العقليين كالحنفية والمعتزلة وإلا فالأشاعرة على أن لا حسن ولا قبح إلا بالسمع انتهى

أقول نسبة ما ذكر إلى الحنفية فرية بلا مرية كما يعلم ذلك مما حققناه قريبا وقد صحح في الفتح عدم وجودها في الجنة وإن قلنا إن حرمت سمعية حيث قال وإن كان سمعيا فقط جاز أن يكون فيها والصحيح أنها لا تكون لأن الله تعالى استبعده واستقبحه فقال الله تعالى ما سبقكم بها من أحد من العالمين وسماه خبيثة فقال تعالى كانت تعمل الخبائث والجنة منزهة عنها وفيه

غمز عيون البصائر · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ٢ · ص ١٨٧