تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على المذهب المتصور وقد صار التملك الواقع على العبد الثالث هنا صفة له فيقتضي الانفراد في فعل التملك المقرون به فيصير كأنه قال أول عبد يتصف بتملكي إياه منفردا فهو حر والثالث بهذه الصفة فيعتق فإن عنى بأحدهما الآخر صدق لما بينهما من المعنى الجامع وهو الوحدة لكنه لو عنى بقوله واحدا وحده صدق ديانة وقضاء لما فيه من التغليظ وفي عكسه يصدق ديانة لا قضاء لما فيه من التخفيف

67 قوله والأوسط فرد بين عددين متساويين إلخ هذا التعريف مأخوذ من التحرير شرح الجامع الكبير وفيه نظر فإن الثاني متوسط وطرفاه ليس بعددين والأولى أن يعرف بأنه اسم لفرد مسبوق بمثل ما تأخر عنه

إذا تقرر هذا فمن فروع هذا الأصل لو قال كل مملوك أملكه فيما استقل فهو حر إلا أوسطهم وملك عبدا ثم عبدين أو عبدين ثم عبدين أو عبدا ثم عبدا عتقوا لتعذر الوصف أما الصورة الأولى فلأن الأول منهم لا يجوز أن يكون أوسط أصلا وأما الآخرين منهم فلما تقدم أن الأوسط اسم لفرد تقدم عليه مثل ما تأخر عنه ولم يوجد ذلك فيهما

وأما الثانية فلأن الفردية متقدمة فيهما

وأما الصورة الثالثة فلأن الأول منهم لا يصير أوسط وأما الثاني فلأن الموجود بعده وهما العبدان ليس يماثل لما قبله فانعدم حد الأوسط فيه

وأما العبدان فلما قلنا من انعدام الفردية غير أن الأول في هذه الصورة يعتق حين اشتراه لأن احتمال كونه يصير أوسط ساقط فإنه لا يعتق إلا حين شراء العبدين الأخيرين لأنه قبل شرائهما كان بفرضية أن يصير أوسط بتقدير أن يشتري بعده مثله فلما اشترى العبدين سقط ذلك الاحتمال حينئذ

وأما العبدان فإنهما يعتقان حين اشتراهما

قلنا من عدم الفردية وتمام تفاريع الأصل في الجامع الكبير وشروحه 68 قوله أو في النفي تعم وفي الإثبات تخص إلخ يعني إذا دخلت أو بين نفيين أفادت العموم فيهما كقوله تعالى ولا تطع منهم آثما أو كفورا أي ولا

غمز عيون البصائر · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ٢ · ص ١٧٧