حازم ينبغي أن لا يحنث لأن التعريف بالنسبة معتبر كالإضافة ولهذا يصح إقراره لغائب سماه ونسبه
قلنا إن التعريف بالنسبة لا تنقطع معه الشركة ولهذا كان للسامع أن يقول من محمد بن عبد الله وإنما اكتفى به في الغائب ضرورة تعذر التعريف بغيره ولم يتعذر في حالة الحضور فإنه كان يمكنه تعريف نفسه بالإضافة فحيث أعرض عنها مع كونها أبلغ وأخصر كان ذلك دليل إرادة دخوله تحت النكرة فيدخل على أنا نمنع صحة الإقرار للغائب بمجرد النسبة ونقول لا بد من قرينة تنضم إليها قاطعة للاشتراك
48 قوله ولو لم يضف إلخ أي إلى نفسه ولا إلى غيره بأن قال إن دخل هذه الدار أحد أو كلم هذا العبد أحد والدار والعبد له أو لغيره فدخل الحالف الدار أو كلم العبد يحنث لأن المانع من الدخول تحت عموم النكرة هو التعريف ولم يوجد فيدخل الحالف تحت عموم النكرة لأنه نكرة
49 قوله إلا في الأجزاء كاليد إلخ أي إلا في الأجزاء المتصلة سواء أضاف إلى نفسه بأن قال إن قطع يدي هذه أحد أو لم يضف بأن قال إن قطع هذه اليد أحد وأشار إلى يده أو رأسه فإنه لا يدخل تحت النكرة فلا يحنث بفعل نفسه أما في الإضافة فظاهر وأما في الإشارة مع قطع الإضافة لأن الجزاء لما صار معرفا بالإشارة كان من ضرورته أن يكون كله معرفا إذ من المستحيل أن يكون الشخص الواحد بعضه معرفا بالإشارة وبعضه منكرا فلهذا ينقطع الاستفهام عند الإشارة 50 قوله وإن لم يضف للاتصال أي لاتصالها بالحالف بخلاف المنفصل كالدار ونحوها حيث لا يتعين المالك بالإشارة إليه لأنه لا يلزم من تعريفها تعريف مالكها للانفصال 51 قوله الفعل يتم بفاعله مرة وبمحله أخرى
اعلم أن الشرط متى كان مقيدا