قوله الهبة
بأن قال رجل لغيره إن وهبت لك هبة فعبدي حر فوهب ولم يقبل حنث لكن يشترط للحنث حضور الموهوب له وقت الهبة
وقال زفر لا يحنث بدون القبول لأنه عقد تملك فلا يتم بدونه كالبيع
ولهذا يشترط حضور الموهوب له وفي القبض عنه روايتان وهما في الفاسد وشرط الخيار أن لا يحنث في البيع الفاسد قبل القبض وفي البيع بشرط الخيار لا يحنث قبل إسقاط الخيار لأن الملك لا يثبت قبله وفي رواية يحنث لتمام العقد قبله فيهما
32 قوله والإقرار
في كونه من العقود نظر
33 قوله والإبراء
فإن حلف لا يبرئ فلانا ثم أبرأه فلم يقبل
في رواية يحنث كالهبة وفي أخرى لا يحنث كالبيع لأنه يشبه البيع من حيث إنه يفيد الملك بنفسه من غير قبض ويشبه الهبة من حيث إنه تمليك من غير عوض
وجزم شمس الأئمة الحلواني بالحنث
34 قوله والقرض
بأن حلف لا يقرض فلانا شيئا ثم قال خذ هذا قرضا عليك فلم يقبل يحنث في رواية كالهبة لأن القرض يشبهها من وجهين أحدهما أنه لا يشترط في صحته ذكر العوض والثاني أنه إذا حلف لا يقرض فلانا فأمر غيره يحنث كالهبة ولا يحنث في أخرى كالبيع لأن القرض معاوضة معنى باعتبار أن المستقرض يلزمه مثل ما استقرض في ذمته
ولهذا لو قال أقرضني فلان ألف درهم فلم أقبله لا يصدق بخلاف الهبة فإنه لو قال وهبته ألفا فلم يقبل يصدق
وجزمه شمس الأئمة الحلواني بالحنث
كذا في شرح تلخيص الجامع للفخر المارديني
35