تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المراد بالقاعدة الكلية القواعد التي لم تدخل قاعدة منها تحت قاعدة أخرى وإن خرج منها بعض الأفراد

قيل القواعد جمع قاعدة وهي لغة الأساس واصطلاحا حكم كلي ينطبق على جميع جزئياته لتعرف أحكامها منه

قاله في شرح التوضيح النحوي ومثله في شرع التنقيح الأصولي وكان حق المصنف بيانها ولائم الخوض فيها لأن معرفة الشيء فرع تصوره انتهى

أقول فيه نظر من وجهين أما أولا فلأن ما فسر به القاعدة نقلا من شرح التوضيح وشرح التنقيح غير صحيح هنا لأن القاعدة عند الفقهاء غيرها عند النحاة والأصوليين إذ هي عند الفقهاء حكم أكثري لا كلي ينطبق على أكثر جزئياته لتعرف أحكامها منه وأمانا لأن ما ذكره من أن حق المصنف بيانها مما يتم لو كان هذا التأليف موضوعا للمبتدي الذي يحتاج إلى تصوره في القاعدة وليس الكتاب موضوعا له بل هو موضوع لمن يعرف معنى القاعدة ويحتاج إلى فروعها كفضلاء المدرسين والقضاء والمفتين كما يشير إلى ذلك قول المصنف فيما سبق وأرجو من كرم الفتاح إلى آخره

1 الأولى لا ثواب إلا بالنية هي بالتشديد وقد تخفف

لغة عزم القلب على الشيء واصطلاحا قصد الطاعة والتقرب إلى الله تعالى في إيجاد فعل

وفيه أن هذا إنما يستقيم في عبادة يترتب عليها ثواب والمنهيات المترتب عليها عقاب فالصواب تفسيرها بتوجه القلب نحو إيجاد فعل أو تركه موافق لغرض جلب نفع أو دفع ضرر حالا أو مالا والمراد من العزم إرادة الفعل

2 صرح به المشايخ في مواضع من الفقه أولها في الوضوء يعني بغير نبيذ التمر وسؤر الحمار

أما فيهما فالنية شرط للصحة كما في البحر للمصنف وكلامه فيه مقيد لإطلاقه هنا

غمز عيون البصائر · الجزء ١ · الصفحة ٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ١ · ص ٥١