تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

20 قوله ونحن إنما نرجع في الأوقاف إلى ما دل عليه لفظ واقفيها إلخ

قال في التيسير الوقوف على غوامض الوقوف خالفه منع السبكي وتبعه جمع منهم الزركشي العمل بالمفاهيم في كلام الواقفين لغلبة الذهول عليهم وإنما كانت حجة في كلامه تعالى ورسوله المبلغ عنه لأنه تعالى لا يغيب عنه شيء وهذا بخلاف العموم فإنه حجة في الأوقاف بلا خوف

ذكره البلقيني في السلالات انتهى

والدليل عليه ما ذكره الخصاف في باب الرجل يجعل أرضه وقفا على رجل بعينه وعلى ولده وولده ولده ثم على المساكين ثم قال ألا ترى أن رجلا لو قال أرضي هذه صدقة موقوفة لله عز وجل أبدا على فلان ابن فلان وفلان ابن فلان ثم من بعدهما على المساكين فمن مات منهما ولم يترك ولدا كان نصيبه من ذلك للباقي منهما فمات أحدهما وترك ولدا قال يرجع نصيبه للمساكين ولا يكون ذلك للباقي منهما من قبل أن الواقف إنما اشترط أن يرجع نصيب الذي يموت منهما إلى الباقي إذا لم يترك الميت وارثا فهذا قد ترك وارثا وهو ولده

قلت فلم لا يجعل نصيب الميت منهما لولده قال من قبل إن الواقف لم يجعل ذلك لولد الميت وإنما قال فمن مات ولم يترك وارثا كان ذلك للباقي منهما فلهذه العلة لم يكن للباقي ولا لولده من ذلك شيء

غمز عيون البصائر · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ١ · ص ٤٠٨