تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قاضي خان وواقعات الضريري اشترى سكنى وقف فقال المتولي ما أذنت له بالسكنى فأمره بالرفع فلو اشتراه بشرط القرار فله الرجوع على بائعه وإلا فلا يرجع عليه بثمنه ولا بنقصانه انتهى

قيل وفي الأخذ من الذخيرة في ذلك نظر فليتأمل

واعلم أنه ذكر في فصل العيوب عن الفتاوى الخانية رجل باع سكنى له في حانوت لغيره فآجر المشتري الحانوت بكذا فظهر أن أجرة الحانوت أكثر من ذلك قالوا ليس له أن يرد السكنى بهذا العيب لأن هذا ليس بعيب في الحانوت انتهى

قال تقي الدين بن معروف الزاهد هذا نقل صريح في جواز بيع الخلو المتعارف في زماننا ولزومه فليتأمل

قال بعض الفضلاء وقد وقع عن بعض الفضلاء نزاع في ذلك فاستفتيت المولى الأعظم مفتي دار السلطنة السليمانية مولانا أبا السعود تغمده الله بغفرانه فأيد كلام محرره بقوله نقل صريح في جواز بيع الخلو فضلا عن كونه نقلا صريحا فإن كنت في ريب من ذلك فعليك بالرجوع إلى الكتب الفقهية إذ المراد من السكنى ليس ما توهموه بل المراد بها العمارة فلا دلالة فيه على جواز بيع الخلو فضلا عن كونه نقلا صريحا فإن كنت في ريب من ذلك فعليك بالرجوع إلى الكتب الفقهية فلعلك تجد فيها ما يرفع دغدغة قلبك ثم إن المرحوم الأستاذ المذبور نور الله تعالى مرقده رأينا كثيرا من فتاواه على خلاف ما نقله هذا القائل انتهى

أقول دعوى أن السكنى العمارة ممنوع بل المراد السكنى الدكان ما يكون من الخشب مركبا فيها يدل على ذلك ما ذكره العمادي في الفصل الحادي عشر في شهادات الجامع إذا ادعى سكنى دار أو حانوت وبين حدوده لا يصح لأن السكنى نقلي فلا يحدد

وذكر رشيد الدين في فتاويه وإن كان السكنى نقليا لكن لما اتصل بالأرض اتصال تأييد كان تعريفه بمثابة تعريف الأرض لأن في سائر النقليات لا يكون تعريفه بالحدود لأن النقل ممكن فوقع الاستغناء بالإشارة إليه عن ذكر الحدود

وأما السكنى فلا يمكن لأنه مركب في البناء تركيب فراد فالتحق بما لا يمكن نقله أصلا انتهى

فظهر لك بهذا أن السكنى هو ما يكون مركبا في الحانوت متصلا به فهو اسم عين لا اسم معنى كما فهمه البعض

وليس في كلامهم ما يفيد ما توهمه هذا البعض

وهل يجوز الاستدلال ببعض كلام لا يعلم منه مراد المتكلم ألا ترى تمام العبادة الذي نص فيها على حقيقة السكنى أنه شيء مركب يرفع فهل يستفاد من هذا المعنى المعبر عنه بالخلو بظن أن

غمز عيون البصائر · الجزء ١ · الصفحة ٣١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ١ · ص ٣١٩