39 ما بين مختصر ومطول أي ألفوا تأليفا منها مختصر ومنها مطول هذا هو المراد من هذه العبارة والعبارة لا تفيده
والمختصر اسم مفعول من الاختصار وهو تقليل اللفظ وتكثير المعنى
والمطول اسم مفعول من التطويل وهو زيادة اللفظ على ما يؤدي أصل المراد مع كون الزائد غير متعين فإن تعين فهو الحشو ويوصف الكلام بكونه طويلا عريضا على جهة الاستعارة لمشابهته للجسم في اتصال الأجزاء وتواليها فطوله كثرة ألفاظه لكثرة معانيه وعرضه كثرة ألفاظه لتوضيح معانيه والإيجاز أداء المقصود بأقل من عبارته المتعارفة والأطناب أداؤه بأكثر منها
40 من متون وشروح وفتاوى بيان لما
41 واجتهدوا في المذهب والفتوى وحرروا ونقحوا شكر الله سعيهم أي في تقرير مسائله وتحريرها والمذهب لغة موضع الذهاب وهو المرور فحاصله الطريق ثم نقل منه إلى الأحكام الشرعية الاجتهادية التي هي طرائق المجتهدين يمرون عليها بأقدام عقولهم الراجحة لتحصيل الظن بها وأما معناه في العرف وهو ما اختص به المجتهد من الأحكام الشرعية الفرعية الاجتهادية المستفادة من الأدلة الظنية وهذا يشتمل جميع مذاهب المجتهدين
والتعريف الخاص لمذهب أمامنا هو ما اختص به من تلك الأحكام وعرف بعضهم المذهب بأنه الأحكام الشرعية الفرعية الاجتهادية وأسبابها وشروطها وموانعها والحجج المثبتة للأسباب والشروط والموانع
واعترض عليه بوجهين الأول أن نفس الحكم المذكور ليس بمذهب المجتهد وإنما مذهبه المسائل الاجتهادية التي يكون ذلك الحكم من جملة مباديها التصورية
الثاني أن البحث عن السبب والشرط والمانع والحجة ليس بوظيفة المجتهد أصالة وإنما وظيفته قصدا وأصالة هو البحث عن الأحكام سواء كانت أحكام الأدلة والأسباب أو الشروط أو الموانع والمراد من الأحكام الوجوب والندب والحلال والحرام والكراهية
والاجتهاد لغة تحمل المشقة في أمر
واصطلاحا استفراغ الفقيه الوسع لتحصيل الظن بحكم شرعي