9 وأعمها فائدة أعم من العموم وهو الشمول يقال أعمهم بالعطية أي أشملهم فلم يفته أحد منهم والفائدة لغة من الفؤاد لأنها تعقل به وعليه قول أستاذي % من الفؤاد اشتقت الفائدة % والنفس يا صاح بذا شاهدة % % لذا ترى أفئدة الناس قد % مالت لمن في قربه فائدة % أو من الفيد ما استفيد من علم أو مال وفسرها بعضهم بالزيادة تحصل للإنسان اسم فاعل من فادت له فائدة وفيدا وأفدته أعطيته وأفدت منه أخذت وعرفا كل نافع ديني أو دنيوي أو هي ما يكون به الشيء أحسن حالا منه بغيره
10 وأعلاها مرتبة أي ارفعها منزلة قال في القاموس الرتبة بالضم والمرتبة المنزلة
11 وأسناها منقبة ألسنا ضوء البرق ويمد
والمنقبة بالفتح الطريق في الجبل والمعنى أن علم الفقه أظهر العلوم طريقا لأن طريقه الكتاب والسنة والإجماع قوليا أو فعليا أو سكوتيا والقياس الصحيح
وهذه في صحة الدلالة وظهورها لا يضاهيها غيرها من الدلالات العقلية والطبعية والعادية لاختلافها وعدم انضباطها لاختلاف العقول والطباع والعادات وفسر بعض الفضلاء المنقبة هنا بالفعل الكريم وهو غير مناسب كما هو ظاهر
12 يملأ العيون نورا يملأ من الملأ وهو مقدار ما يأخذه الإناء إذا امتلأ يقال ملأت الوعاء فهو ملأ وامتلأ بطنه وتملأ من الطعام والشراب ومن المجاز نظرت إليه فملأت منه عيني وهو ملآن من الكرم ذكره الزمخشري والعيون جمع عين الباصرة وهي مؤنث والمراد عين البصيرة لا الباصرة إلا بتكلف والنور بالضم قيل أنه كيفية عارضة من الشمس والقمر والنار على ظاهر الأجسام بعروضها تصير المرئيات منكشفة متجلية ولهذا قيل في تفسيره هو الظاهر بنفسه المظهر لغيره
والحق أنه الثاني من الأضواء والأضواء قيل هي أجسام شفافة تنفصل عن المضيء لأنها متحركة بدليل