تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى ومزقناهم كل ممزق وقيل أنه مرتجل ومشى عليه ابن معطي بل صرح الزجاجي بأن الإعلام كلها مرتجلة خلافا لسيبويه في أنها كلها منقولة لأن النقل خلاف الأصل فلا يثبت إلا بدليل ولا دليل على قصد النقل إذ لا يثبت إلا بالتصريح من الواضع

ولم يثبت عنه تصريح

أقول هذا لا يتم في اسم محمد وإن تم في غيره لأن دليل قصد النقل من الواضع موجود وهو قول عبد المطلب المتقدم

وفي شرح الهادي محمد مفعل من الحميد والتكرير فيه للتكثير منقول من الصفة على سبيل التفاؤل وأخطأ من قال أنه مرتجل انتهى

وهذا يؤيد ما قلته

قال استاذنا كأنه أي القائل بالارتجال ادعى أن العرب إنما قالت في غير العلم محمود لا محمد وهذا مراد حسان رضي الله تعالى عنه بقوله فذو العرش محمود وهذا محمد

فتدبر انتهى

أقول وجه التدبر أنه سمع في الوصفية بغير العلمية محمد قال الأعشى % إليك أبيت اللعن كان كلالها % إلى الماجد الفرع الجواد المحمد % 4 وسلم أي عليه وحذف من الثاني لدلالة الأول وهو كثير ومصدر سلم التسليم والسلام اسم منه ومعناه السلامة من النقائص ويكون بمعنى التحية وجمع بينهما خروجا من خلاف من كره أفراد أحدهما من الآخر وإن كان عندنا لا يكره كما صرح به في منية المفتي وهذا الخلاف في حق نبينا صلى الله عليه وسلم

وأما غيره من الأنبياء فلا خلاف في عدم كراهة الأفراد لأحد من العلماء ومن ادعى ذلك فعليه أن يورد نقلا صريحا ولا يجد إليه سبيلا إن شاء الله تعالى

كذا في شرح العلامة ميرك على الشمائل ثم أن هذه الجملة والتي قبلها معطوفتان على جملة الحمد عطف فعلية على اسمية وهو غير مستحسن كما في مغني اللبيب من الباب الثاني

ولقائل أن يقول هما معطوفتان على جملة أنعم والتقدير الحمد لله على أنعامه وعلى صلاته على سيدنا محمد وسلامه

وعلى هذا فيكونان من جملة المحمود عليه إلا أن هذا وإن كان صحيحا من جهة المعنى والصناعة إلا أنه يلزم عليه فوات إحراز فضيلة الصلاة بالكتابة وإن حصلت بالنطق وهو خلاف

غمز عيون البصائر · الجزء ١ · الصفحة ١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ١ · ص ١٥