تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الرابع - المقصد الثالث: في علمه تعالى كما اشترط ذلك في الحواس فإنها لا تدرك أنفها مع كونها حاضرة عندها غير غائبة عنها (سلمناه) أي عدم اشتراط التغاير (لكن لا نسلم أن العلم بالعلة يوجب العلم بالمعلول وإلا لزم من العلم بالشيء العلم بجميع لوازمه القريبة والبعيدة) لأنه إذا علم الشيء علم لازمه القريب الذي هو معلوله وإذا علما معا علم البعيد أيضا لأنه معلولهما. (نعم يلزم ذلك إذا علم الشيع) الذي هو علة (وعلم أنه علة له) أي للشيء الأخر الذي هو معلول (ى) علم (أنه موجود و) علم (أنه يلزم من وجود العلة قوله: (لكن لم لا يجوز أن يشترط فيه التغاي قد يؤيد هذا بأن العلم مما يفهم بالضرورة كل أحد إما بكتهه أو يما يميز عن سائر آغياره، ونحن نعلم قطعا آن مجرد عدم غيبية الشيء عن ه الذي سموه بالحضور عند نفسه سواء كان مجردا آو ماديا ليس مما يصدق عليه هذا المفهوم بل ربما يدعي أن عدم غيبية الشيء عن نفسه ليس فيه تفاوت بين المجرد وغيره، بحيث يكون أحدهما علما والآخر غير علم. قيل: المفهوم من تقرير الشارح أنه حمل هذا الكلام على أن التغاير شرط بعد تحقق الحضور ولا وجه له لأنه يؤدي إلى أن يوجد حقيقة الشيء بدونه لانتفاء شرطه وهو غير معقول فالصواب أن مراد المصنف لم لا يجوز أن يشترط في حضور الشيء للشيء المغايرة الذاتية بين الحاضر وما حضر عتده حتى لا يتعلق علم الشيء بنفسه لانتفاء الحضور المستلزم لتلك المغايرة لا لانتفائها مع تحقق الحضور الذي هو حقيقة العلم على الفرض. وأجيب: بأن الإضافة في قول الشارح: حقيقة العلم ما ذكرتموه مثل الإضافة في قولنا: حقيقة الهندي الإنسان لا مثلها في قولنا: حقيقة الإنسان الحيوان الناطق، وحينيذ يكون العلم حصة من حقيقة الحضور مشروطا بالمغايرة الذاتية فلا يلزم من وجود الحضور وجود العلم كما لا يلزم من وجود الإنسان وجود الهندي وإن كان حقيقته ذلك.

قوله: (بجميع لوازمه القريبة والبعيدة) نوقش فيه بأن جميع لوازم الشيء لا يلزم أن يكون معلولات له بل قد يكون معلولا وقد يكون علة وقد يكون غيرهما وأجيب بأن اللازم قد يطلق على ما يتيع الشيء ويحتاج إليه وهو بهذا المعنى معلول لذلك الشيء في الجملة وهو المراد هاهنا.

قوله: (وإفا علم ما علم البعيد أيضا) فإن قلت: العلم باللازم إنما يلزم إذا تصور الملزوم قصدا ويكون العلم به تاما بالمعنى الذي يعرفه. وحينثد تقول: العلم الثالث إنما يلزم إذا كان تصور اللازم الأول قصديا وليس فليس وإن تصور كذلك نقول: يلزم الثالث لهما وهلم جرا، لكن ينقطع بانقطاع التصورات القصدية. قلت : فحيثذ نقول: الدليل الذي ذكر لو سلم دلالته على علمه القصدي بذاته تعالى لم يدل على علمه القصدي بمعلولاته فلا يثبت المطلوب.

قوله: (وعلم أنه موجود وعلم أنه يلزم إلخ) فيه آن المطلوب من الدليل السابق كون المقصود هاهنا إثيات علمه تعالى بنفس معلولاته إلا بوجودها فالعلمان الأخيران مما لا حاجة إليه. اللهم إلا أن يقال: لما كان مبنى كلامهم أن العلم التام بالعلة يستلزم العنم بالمعلول، والعلم التام بها عبارة عن العلم بها بجميع ما لها ومن جملته عليتها ووجودها كان لزوم العلم بوجود المعلول داخلا في المدعى:

شرح المواقف · الجزء ٨ · الصفحة ٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٨ · ص ٧٨