تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الثالث المقصد الأول : في توحيده تعالى يتلازما لأجله (فيجوز الوجوب بلا تعين وإنه محال)، إذ يستحيل أن يوجد شيء بلا تعين (و) يجوز (التعين بلا وجوب فلا يكون) ذلك التعين الموجود (واجبا لذاته) لامتناع الواجب بدون الوجوب، (وهذا أيضا بناء على كون الوجوب ثبوتيا) ليتحقق كونه نفس الماهية، (وأما الثاني:) وهو أن الوجوب إذا كان هو المقتضي للتعين امتنع التعدد، (فلما علمت أن الماهية المقتضية لتعينها ينحصر نوعها في شخص) واحد ولذلك لم يتعرض له، (وأما المتكلمون فقالوا يمتنع وجود إلهين مستجمعين لشرائط الإلهية لوجهين. الأول: لو وجد إلهان قادران) على الكمال (لكان نسبتة المقدورات إليهما سواع إذا المقتضي للقدرة ذاتهما وللمقدورية الإمكان)، لأن الوجوب والامتناع يحيلان المقدورية (فتستوى النسبة) بين كل مقدور وبينهما، (فإذا يلزم وقوع هذا المقدور المعين إما بهما وإنه باطل لما بينا من امتناع مقدور بين قادين، وإما بأحدهما ويلزم الترجيح بلا مرجح)، فلو تعددت الآلة يوجد شيء من المفروض أولا هو عدم استلزام الوجوب التعين وهو أعم من عدم العلية لأن العلية تتناول التامة المستلزمة والناقصة الغير المستلزمة، ونفيض الأعم أخص مطلقا من نقيض الأخص فلا يلزم من فرض عدم الاستلزام فرض عدم العلية لأن فرض الأعم لا يستلزم فرض الأخص ويكفي في لزوم الدور العلية في الجملة باي وجه كان .

قوله: (ويجوز التعين يلا وجوب) أي يجوز تحقق التمين في شيء بلا وجوب قائم بذلك الشيء، إذ المفروض عدم اللزوم بين الوجوب والتعين المجتمعين فيه، وليس المراد جواز التعين بلا وجوب قائم به فلا غبار في تفريع قوله فلا يكون ذلك التعين واجبا كما توهم بناء على أن الواجب من له الوجوب لا ما يقارن ما له الوجوب، وأن المدعى وجوب الكل لا التعين فعدم وجوبه غير محذور احتياج إلى بناء التفريع على امتناع الماهية الحقيقية بدون الاحتياج بين الأجزاء كما مرعلى ان في جواز افتراق الأجزاء جواز عدم الكل كما لا يخفى قول: (وللمقدررية الإمكان) ظاهره أنه معطوف على معمولي عاملين مختلفين، والمجرور مقدم والتقدير والمقتضى للمقدورية الإمكان فيعترض عليه بمنع اقتضاء الإمكان للمقدورية بل إنما هو علة الحاجة إلى المؤثر والمؤثر إما موجب او قادر والجواب أن إقحام القدرة في البين لما ثبت بالبرهان من قدرة الصانع، وإلا فخصوصية القدرة مما لا يتوقف عليه الاستدلال إذ يكفي أن يقال لو وجد إلهان لكان نسبة المعلولات إليهما سواء لأن المقتضى للعلية ذاتهما، وللمعلولية الإمكان ولك آن تقدر المبدأ أى والمصحح للمقدورية كما سيشير إليه قوله لأن الوجوب والامتناع يحيلان المقدورية.

قوله: (إما يهما) اي بكل منهما لا بمجموعهما إذ المحذور على هذا عدم استقلال واحد منهما لا وقرع مقدور بين قادرين، وكان عدم تعرضه لهذا الشق لظهور بطلاته بناء على كونه االفا الفررض بقوله قاده ال

شرح المواقف · الجزء ٨ · الصفحة ٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٨ · ص ٤٧