تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 98 المرصد الأول - الفصل الثاني: القسم الأول : المقصد الثاني: في اتجاهات الجسم (معه) على سبيل التبعية (في اليوم بليلته دورة تامة تقريبا) لا تحقيقا لأن دورته تتم قبل تمام اليوم بليلته بزمان قليل، فإن الشمس إذا كانت محاذية لجزء من المحدد وتحرك ذلك الجزء نحو المغرب وتحركت الشمس بحركتها الخاصة نحو المشرق، فإذا عاد ذلك الجزء إلى مكانه فقد تم الدور، ولم تعد الشمس حينثذ بحركة الكل إلى محاذاة ذلك المكان، لأنها قطعت قوسا تحو المشرق، فإذا دار المحدد ريثما عاد الشمس إلى وضعها الأول، فقد تم اليوم بليلته (وهو الفلك الأعظم) المحيط بجميع الأجسام لتحديده الجهات (وحركته) السريعة اليومية (تسمى الحركة الأولى) فإنها تشاهد أولا من حركات الأفلاك لأنها أظهرها إذ بها الليل والنهار وطلوع الكواكب وغروبها، ولذلك لا تخفى على الحيوانات وكل كرة تحركت في مكانها على الاستدارة فلا بد لها من قطبين ساكنين ومن منطقة يكون حركتها أسرع فلذلك قال: (وقطباها) أي قطبا هذه الحركة او الكرة (قطبا العالم) لأن العالم الجسماني هو المدد، وما في ضمنه (ومنطقته) أعني أعظم دائرة تفرض في منتصف القطبين بيت يشاوى بعدها عنهما تى معدل التهار (لسبب ستقف عليه) فى مباحث الأرض (وهي) أي المنطقة المسماة بالمعدل (حيث) يكون (لجميع الكواكب فيه طلوع وغروب) ولا يكون هناك شيء منها ابدى الظهور ولا أبدى الخفاء (تكون ملازمة لسمت الرأس) مارة به وهو دويرة تامة من الأرض تسمى خط الاستواء كما ستعرفه (بخلاف الشمس فإنها) لا تلازم سمت الرأس في خط الاستواء بل (تميل قوله: (ولا يكون إلخ) مجرد توضيح لما تقدم.

قوله: (وهو دويرة تامة) الضمير راجع إلى حيث لجميع الكراكب فيه طلوع وغروب أي داثرة صغيرة تامة على وجه الأرض حاصلة من فرض معدل النهار قاطعة لكرة العالم: قوله: رلأنها قطعت قوما تحو المشرق) وذلك القوس في كل يوم بليلته تكون أقل من قدر درجة واحدة بمقدار اثنين وخمسين ثانية وأربعين ثالثة، وذلك لأنهم ذكروا أن الخارج المركز للشمس كان يقطع بحركته الخاصة من المغرب إلى المشرق في كل يوم بليلته تسعا وخمسين دقيقة وثماني ثوان وعشرين ثالثة من أجزاء منطقة البروج درجاتها، وسيجيء في الكتاب تفسير الدرجة والدقيقة والثانية والثالثة، بإذن الله تعالى.

قوله: (وهي أي المنطقة إلخ) هي مبتدا چيره قوله: تكون ملازمة إلخ وحيث للمكان وضمير فيه راجع إلى هذا المكان. وكذا قوله: هناك إشارة إلى هذا المكان وكذا ضمير هر في قوله: وهو دورة راجع إلى هذا المكان، يعني أن في هذا المكان دورة تامة من الأرض موازية لمعذل النهار وتسمى هذه الدورة خط الاستواء ومعدل النهار في هذا المكان يكون سامتا لرأس أهله

شرح المواقف · الجزء ٧ · الصفحة ٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٧ · ص ٩٨