============================================================ المرصد الأول - المقصد الرابع: حجة المتكلمين على التقسيم المبحت هو الجسم المفرد وهو الذي لا يتركب من أجزاء هي أجسام، كان مذهبه خارجا عنه، فإن قلت: إذا كان بعض الانقسامات حاصلا دون بعض احتمل أن تكون أجزاء الجسم الموجودة فيه بالفعل المتصلة في أتفسها قابلة للانقسام في الجهات كلها او في جهتين آو في جهة واحدة أو مختلطة منها، فهذه احتمالات سبعة خارجة عن المذاهب الأربعة، قلت: هذا صحيح، إلا أن ستة منها لم يذهب إليها أحد، فهي احتمالات عقلية لا مذاهب.
(المقصد الرابع: حجة المتكلمين على التقسيم] (في حجة) جمهور (المتكلمين) على مذهبهم (وهي نوعان: النوع الأول أن نبين أولا أن كل منقسم) أي قابل للانقسام (له أجزاء بالفعل) أي يكون جميع ما يقبل الانقسام إليه من الأجزاء حاصلة بالفعل (ثم نبين أنها) أي تلك الانقسامات والأجزاء الحاصلة بالفعل (متناهية) فيعلم من الأول أن أجزاء الجسم البسيط حاصلة بالفعل غير قابلة للاتقسام، ومن الثاني تناهيها (أما الأول:) وهو أن كل ما يقبل القسمة فهو منقسم بالفعل (فلوجوه) ثلاثة: (الأول: القابل للقسمة لو كان واحدا) في نفسه غير منقسم بالفعل (لزم انقسام الوحدة والتالي باطل، فالشرطية) أي استلزام المقدم للتالي، لأنه يلزم) على ذلك التقدير (قيام الوحدة) الحقيقية (بما يقبل القسمة وانقام المحل يرجب انقسام الحال فيه ضرورة أن الحال في أحد الجزأين قوله: (فهى احتمالات عقلية إلخ) والتقسيم الحاضر للاحتمالات العقلية أن يقال : الجسم إما مركب من اجسام مختلفة أو ليس بمركب منها، فأما أن لا يكون مركبا فإما من أعراض أو جواهر إما أجسام متفقة أو سطوح او اجزاء لا تتجزأ فهذه هي الاحمالات بعضها مذاهب وبعضها لا قوله: (وانقسام المحل إلخ) الانقسام إلى أجزاء غير متناهية في الوضع لا يوجب انقسام شيء منها انقسام الآخر سواء كانت الآجزاء خارجية كالهيولى والصورة أو عقلية كالجنس والفصل وإلى أجزاء متباينة في الوضع وتسمى مقدارية اتقسام المحل بالاتفاق ضرورة ان الأجزاء المتباينة قول: (وذلك لأنه إذا لم تكن جميع الانقسامات حاصلة إلخ) لزم هذا من ترك سور الكلي فيحتمل ما ذكره بخلاف المذهبين الآخرين قوله: (فهذه احتمالات سبعة) الثلاثة الأول منها ظاهرة والأربعة الأخيرة منها هي التي ذكرها بقوله: أو مختلطة منها رهي الحاصلة من اختلاط الاتنين من الثلاثة أو من اختلاط مجموعها. وقوله: إلا آن الستة منها لم يذهب إليها أحد، فاما الاحتمال الأول منها فهو مذهب خامس ذهب إليه ديمقراطيس كما مرآنفا.