============================================================ المرصد الأول - الفصل الثاني: القسم الأول: الأجسام المنطرقة وهي سبعة والأدخنة) فإن الزئبق بخارية أو مائية صافية جدا خالطها دخانيا كبريتية لطيفة مخالطة شديدة بحيث لا ينفصل منه سطح إلا ويغشاه من تلك اليبوسة شيء، فلذلك لا يعلق باليد ولا ينحصر انحصارا بشكل ما يحويه ومثاله قطرات الماء الواقعة على تراب في غاية اللطافة فإنه يحيط بالقطرة سطح ترابي حاصر للماء كالغلاف له بحيث يبقى القطرة على شكلها في وجه التراب وإذا تلاقى قطرتان منها فربما ينخرق الغلافان ويصير الماءان في غلاف واحد وبياض الزثبق لصفاء المائية وبياض الأرضية وممازجة الهوائية والكبريت ودخانية تخمر بها بخارية تخمرا شديدا بالحر حتى صل فيها دهنية ثم انعقدت بالبرد. (وتختلف) هذه السبعة (باختلاطهما على مزاج معد لذلك الاختلاف فإنهما إن كانا صافيين وتم الطبخ) أي انطباخ الزئبق بالكبريت (فإن كان الكبريت) مع صفائه ونقائه (أبيض فالحاصل الفضة وإن كان احمر وفيه قوة صباغة) لطيفة غير محرقة (فهو) أى الحاصل (الذهب وإن) كانا نقيين وفي الكبريت الأحمر قوة صباغة، لكن (عقده البرد قبل تمام الطبخ فهو الخارصيني وكانه ذهب فج) اي نيء لم يبلغ تمام النضج (وإن كان الزئبق صافيا والكبريت رديا محرقا فهو النحاس، وإن كانا) أى الزثبق النقي والكبريت الرديء (غير جيدي المخالطة فالرصاص وإن كانا معا رديثين فإن قري التركيب بينهما والالتام. فهر الحديد وإلا) أي وإن لم يقو التركيب بينهما مع رداءتهما (فهو الأسرب)، ويسى الرصاص الأسود (وأنت خبير بأن القسمة غير حاصرة) لجواز أن يكونا صافيين مع بياض الكبريت ويعقده البرد قبل تمام النضج وأن يكون الكبريت صافيا والزئبق رديا أو بالعكس، ولا يكون الكبريت محرقا إلى غير ذلك من الاحتمالات العقلية (وإن التكون) اي تكون الأجساد منهما على هذا الرجه لا سبيل فيه إلى اليقين، ولايرجى فيه إلا الحدث والتخمين) بأمارات ضعيفة مثل قولهم: يدل على أن الزئبق عنصر المنطرقات أنها عند الذوبان تكون مثل الزئبق اما الرصاص فظاهر. وأما غيره فلأنه عند الذوب زئبق أحمر ويدل عليه أيضا أن الزئبق يعلق بهذه الأجساد وأنه يمكن أن يعقد برائحة الكبريت حتى يكون مثل الرصاص. فإن اصحاب الإ كسير يعقدون قوله: (وكأنه ذهب لج) قيل: هو جوهر يشيه النحاس يتخذ مته المرايا هو المسى بالحديد الصيني وقوله: يعقده البرد قبل تمام النضح فحينيذ يكون فضة فجأ أصابها برد عاقد وقوله المهوسون بالكيياء. الهوس بالتحريك ضرب من الجنون، والهوس بالسكون الدق كذا في الصحاح. وقوله: الارواح هي كالزثبق وهذا من مصطلحات اهل الاكسير. وقوله: وفيه اي في المباحث المشرقية . وقوله: والرزانة أى الثقل.
شرح المواقف · الجزء ٧ · الصفحة ١٧٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح المواقفج ٧ · ص ١٧٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي