تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الثاني- المقصد الخامس: المتكلمون أنكروا العدد وجودية (فإن قامت) والأظهر أن يقال وإلا قامت؛ اى الكثرة (بالكثير) إذ لا يتصور قيامها بذاتها ولا بغير الكثير، وحينيذ (فإما) أن تقوم بالكثير (من حيث هو كثير فيلزم قيام الواحد) الشخصي (بالكتير) فإن قام ذلك الواحد بتمامه يكل واحد من الكشير كان مما علم بطلانه بالبديهة مع استلزامه هاهنا محالا آخر، فإن الاثنينية مثلا) لو قامت بكل واحد من الواحدين كان الواحد اثنين وإن قام بالكثير على سبيل التوزيع بأن يقوم شيء من الاثنينية بهذا، وشيء آخر بذاك لم تكن الاثنينية صفة واحدة وحدة شخية كما ادعيتموه (أو) تقوم بالكثير (من حيث عرض له أمر صار به واحدا فنقل الكلام إليه) أي إلى ذلك الأمر الذي صار به الكثير شيئا واحدا صالحا لأن يحل فيه واحد شخصي فنقول ذلك الأمر إما أن يحل في الكثير من حيث هر كثير وأنه اتصاف شيء بأمر اعتباري بحيثية دون أخرى بخلاف الأمور الخارجية فإن الاتصاف بها حاصل مع قطع النظر عن ملاحظة العقل واعتباره.

قوله: (والأظهر إلخ) ليلا يحتاج إلى تقدير الجزاء أي وإلا قامت بالكثير فإن قامت إلخ أو إلى تقدير الاحتمال الثاني بقوله: فإن اقامت إلخ وإن لم يقم بالكثير يلزم قيام الكثرة بذاتها أو قيامها بغير محلها كما يشعر قول الشارح قدس سره: إذ لا يتصور إلخ.

قوله: (من حيث هر كثير) اي من حيث ذاته لا من حيث عروض آمر صار به واحدا، وليس المراد به من حيث أنه متصف بالكثرة إذ لا معنى لمروض الكثرة لشيء من حيت إنه متصف يالكثرة.

قوله: (من حيث عرض له إلخ) أشار بقيد العروض إلى أن ذلك الأمر لا يجوز أن يكون أمرا اعتباريا لأن معروض الكثرة يكون ذات الكثرة فيعود المحذور المذكور.

قوله: (وفيه بحث لأنه مبني الخ) وإنما جعل المبني منحصرا في اتحاد الوحدة الاتصالية واتصال الجسم، لأن تلازمهما لا يفيد وجودها كما ظن، لأن المذكور فيما سبق وجود اتصال الجسم، ويجوز على تقدير مغايرته للوحدة الاتصالية أن تكون هي أمرا اعتباريا لازما لذلك الأمر الوجودي: قوله: (لم تكن الاثتينية صفة واحدة وحدة شخصية) فإن قلت : الانقسام بحسب المحل لا ينافي الوحدة الشخصية، كما لا ينافي انقسام زيد بحب الأجزاء وحدته الشخصية فإن السواد القائم بهذا الجسم واحد وحدة شخصية، وإن كان منقسما قلت : المحل إذا كان منفصلا بعضه عن بعض بأن يكون أحدهما في المشرق والآخر في المغرب مثلا. فادعاء أن العرض الموجود القاثم بهما على الانقسام واحد بالهوية كادعاء أن زيدا المرجود في المشرق وعمرا الموجود في السغرب واحد بالهوية فلا يلتفت إليه فتأمل قوله: (فتنقل الكلام إليه أي إلى ذلك الأمر) قيل: لم لا يجوز أن يكون ذلك الأمر اعتباريا

شرح المواقف · الجزء ٥ · الصفحة ٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٥ · ص ٧٣