ويروى: " أوانس بدنا " ، وروى الأموي: " الخلابسا " - بفتح الخاء - يريد الخلابيس وهو الباطل.
والخلابيس - أيضا - : المتفرقون.
والخلابيس: الأخلاط من كل وجه، قال حسان بن ثابت رضي الله عنه:
أمسى الخلابيس قد عزوا وقد كثروا ... وابن الفريعة أمسى بيضة البلد
وقال الليث: الخلابيس: الكذب.
والخلابيس: أن تروي الإبل ثم تذهب ذهابا شديدا حتى تعني الراعي، يقول الرجل لصاحبه: أكفيك الإبل وخلابيسها.
وقال ابن دريد: الخلبيس: واحد الخلابيس. ودفع ذلك الأصمعي وقال: لا أعترف للخلابيس واحدا، قال: والخلابيس: الشيء الذي لا نظام له ولا يجري على استواء، قال المتلمس:
إن العلاف ومن باللوذ من حضن ... لما رأوا أنه دين خلابيس
شدوا الجمال بأكوار على عجل ... والظلم ينكره القوم المكاييس
وقال ابن عباد: أمر خلابيس: أي ذو مكر وخداع ليس بالمستقيم.
قال والخلابيس: اللئام والأنذال.
وقال الليث: الخلنبوس: حجر القداح.
وخلبسه وخلبس قلبه: إذا فتنه وذهب به؛ كما يقال خلبه، وليس يبعد أن يكون هذا هو الأصل لأن السين من حروف الزيادات. وقال ابن فارس: هو منحوت من كلمتين خلب وخلس.
خلمس
أبو عمرو: تقول: رعيت خلموسا؛ وذاك أن ترعى أربع ليال ثم تورد غدوة أو عشية؛ لا تتفق على ورد واحد فهي الخلابيس.
خمس
الخمسة: عدد، يقال: خمسة رجال وخمس نسوة، والتذكير بالهاء. وجاء فلان خامسا وخاميا - أيضا - ، وأنشد ابن السكيت:
كم للمنازل من شهر وأعوام ... بالمنحنى بين أنهاء وآجام
مضى ثلاث سنين منذ حل بها ... وعام حل وهذا التابع الخامي
وثوب مخموس: طوله خمس أذرع، وكذلك الرمح وغيره، قال عبيد بن الأبرص:
هاتيك تحملني وأبيض صارما ... ومدربا في مارن مخموس
يعني رمحا طول مارنه خمس أذرع.
وخمست القوم أخمسهم - بالضم - : إذا أخذت منهم خمس أموالهم.
وخمستهم أخمسهم - بالكسر - : إذا كنت خامسهم؛ أو كملتهم خمسة بنفسك.
وحبل مخموس: أي من خمس قوى.
وتقول: عندي خمسة دراهم، الهاء مرفوعة. وإن شئت أدغمت، لأن الهاء من خمسة تصير تاء في الوصل فتدغم في الدال. فإن أدخلت الألف واللام في الدراهم قلت: عندي خمسة الدراهم - بضم الهاء - ولا يجوز الإدغام، لأنك قد أدغمت اللام في الدال؛ فلا يجوز أن تدغم الهاء من خمسة وقد أدغمت ما بعدها. قال الفرزدق يمدح آل المهلب:
ما زال مذ عقدت يداه إزاره ... فدنا فأدرك خمسة الأشبار
يدني خوافق من خوافق تلتقي ... في كل معتبط الغبار مثار
وتقول في المؤنث: عندي خمس القدور، كما قال ذو الرمة:
وهل يرجع التسليم أو يكشف العمى ... ثلاث الأثافي والرسوم البلاقع
وتقول: هذه الخمسة الدراهم، وإن شئت رفعت الدراهم وتجريها مجرى النعت، وكذلك إلى العشرة، وحكى الفراء عن الكسائي أنه أنشده:
فيم قتلتم رجلا تعمدا ... مذ سنة وخمسون عددا
ويروى: " علام قتل مسلم تعبدا " و " تعبدا " ، الأولى رواية أبي زيد، والثانية رواية أبي حاتم. فكسر الميم من خمسون؛ والكلام خمسون، كما قالوا خمس عشرة ؟بكسر الشين - . وقال الفراء: رواه غيره " خمسون عددا " - بفتح الميم - ، بناه على خمسة وخمسات.
ويوم الخميس: جمعه أخمساء وأخمسة، قال رؤبة يصف كبره:
أحسب يوم الجمعة الخميسا