تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتيس الرجل فرسه: أي راضه وذلله، وكذلك تيس جمله. وفي حديث علي - رضي الله عنه - : أنه لما غلب على البصرة قال أصحابه: بم تحل لنا دماؤهم ولا تحل لنا نساؤهم وأموالهم، فسمع بذلك الأحنف فدخل عليه فقال: إن أصحابك قالوا كذا وكذا، فقال: لأيم الله لأتيسنهم عن ذلك. أي لأردنهم ولأبطلن قولهم، وكأنه من قولهم: تيسي جعار، لمن أتى بكلمة حمق: أي كوني كالتيس في حمقه. والمعنى: أتمثلن لهم بهذا المثل ولأقولن لهم هذا بعينه، كما يقال: فديته وسقيته: إذا قلت له فديتك وسقاك الله، وتعديته ب " عن " لتضمن معنى الرد.

ويقال: استتيست العنز؛ كما يقال: استنوق الجمل واستضرب العسل واستنسر البغاث: أي صارت كالتيس في جرأتها وحركتها، يضرب للرجل الذليل يتعزز.

وقال ابن عباد: بين القوم متايسة وتياس: أي ممارسة ومكابسة ومدافعة.

جبس

ابن الأعرابي: الجبس - بالكسر - : الجامد من كل شيء الثقيل الروح الفاسق.

وقال الليث: الجبس: الرديء الجبان. قال خالد بن الوليد - رضي الله عنه - ؛ ويروى لجليح بن شديد:

لله درك رافع أنى اهتدى ... فوز من قراقر إلى سوى

خمس إذا ما سارها الجبس بكى

قال: والجبس: اللئيم من الناس، وأنشد:

تبجست تهجو رسول الملي ... ك قائلك الله جبسا لئيما

قال: ويقال الجبس: من أولاد الدببة.

وقال ابن دريد: الجبس من الرجال: الثقيل الوخم، والجمع: أجباس وجبوس.

وقال أبو عمرو: الجبوس: الفسل من الرجال، وأنشد:

لا تعلقي بجحجح جبوس ... ضيقة ذراعه يبوس

وقال ابن عباد: الجبيس: اللئيم.

والجبيس: من أولاد الدببة، كالجبس.

والأجبس: الضعيف.

وقال ابن دريد: المجبوس: الذي يؤتى طائعا، يكنى به عن ذلك الفعل، قال: وهذا شيء لم يكن يعرف في الجاهلية إلا في نفير، قال أبو عبيدة: منهم أبو جهل بن هشام؛ ولذلك قال له عتبة بن ربيعة - رضي الله عنه - يوم بدر: سيعلم المصفر استه من المنتفخ سحره، والزبرقان بن بدر، وطفيل بن مالك، وقابوس ابن المنذر الملك عم النعمان بن المنذر بن المنذر؛ وكان يلقب جيب العروس.

وتجبس في مشيته: أي تبختر، قال عمر بن الأشعث بن لجإ:

تمشي إلى رواء عاطناتها ... تجبس العانس في ريطاتها.

جحس

جحس في الشيء جحسا: دخل فيه.

وجحس جلده: إذا كدحه؛ مثل جحشه - بالشين المعجمة - وروي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سقط عن فرس فجحس شقه الأيمن. يروى بالسين والشين جميعا، والشين المعجمة أكثر.

والجحس: القتل، قال:

يوما تراني في عراك الجحس ... تنبو بأجلال الأمور الربس

والجحاس في القتال: مثل الجحاش، قال الأصمعي: جاحسته وجاحشته: إذا زاحمت، وأنشد لأبي حماس:

إن عاش قاسى لك ما أقاسي ... من ضربي الهامات واختباسي

والصقع في يوم الوغى الجحاس

جدس

ابن دريد: جديس: قبيلة من العرب.

وجديس أخو طسم: أمة من العرب العاربة بادوا إلا ما يقال في قوم تفرقوا في قبائل العرب منهم، وأنشد:

يا ليلة ما ليلة العروس ... يا طسم ما لاقيت من جديس

إحدى لياليك فهيسي هيسي ... لا تنعمي الليلة بالتعريس

أي أسرعي كيف شئت، فصار هذا الكلام مثلا، قال: وهذا رجز قديم لا يعرف قائله، قال: قوله " هيسي " يقال ذلك للرجل إذا خلا له الموضع؛ وقال ذلك - أيضا - للرجل إذا أسرع. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: الرجز يروى لرجل من جديس، والصحيح أنه لأباق الدبيري.

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ٧٣