تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والردافى: جمع رديف - كالفرادى في جمع فريد - ، وقيل الردافى: الرديف، وبكليهما فسر قول الراعي:

لعمري لقد أرحلتها من مطية ... طويل الحبال بالغبيط المشيد

وخود من اللائي يسمعن بالضحى ... قريض الردافى بالغناء المهود

والردافى في قول الفرزدق يهجو جريرا وبني كليب:

ولكنهم يكهدون الحمير ... ردافى على العجب والقردد

جمع رديف لا غير، ويكهدون: يتبعون.

وأردفته معه: أي أركبته معه.

وأردفه أمر: لغة في ردفه، مثال تبعه وأتبعه.

وقوله تعالى: )من الملائكة مردفين( قال الفراء: أي متتابعين، وقرأ أبو جعفر ونافع ويعقوب وسهل: مردفين - بفتح الدال - : أي سود بن اسلم بن الحافي بن قضاعة:

إذا الجوزاء أردفت الثريا ... ظننت بآل فاطمة الظنونا

ظننت بها وظن المرء حوب ... وإن أوفى وإن سكن الحجونا

وحالت دون ذلك من همومي ... هموم تخرج الداء الدفينا

يعني: فاطمة بنت يذكر بن عنزة أحد القارظين.

وقال الخليل: سمعت رجلا بمكة يزعون أنه من القراء وهو يقرأ: مردفين - بضم الميم والراء وكسر الدال وتشديدها - ، وعنه في هذا الوجه كسر الراء، فالأولى أصلها مرتدفين؛ لكن بعد الإدغام حركت الراء بحركة الميم، وفي الثانية حرك الراء الساكنة بالكسر، وعنه في هذا الوجه عن غيره فتح الراء كأنه حركة ألقيت عليها. وعن الجدري بسكون الراء وتشديد الدال جمعا بين الساكنين.

وأردفت النجوم: إذا توالت.

ومرادفة الملوك: مفاعلة من الردافة، قال جرير:

ربعنا ورادفنا الملوك فظللوا ... وشطاب الأحاليل الثمام المنزعا

ومرادفة الجراد: ركوب الذكر الأنثى والثالث عليهما.

ويقال: هذه دابة لا ترادف: أي لا تحمل رديفا، وجوز الليث: لا تردف، وقال الأزهري: لا تردف مولد من كلام أهل الحضر.

وارتدفه: أي ردفه.

وقال الكسائي: الأرتداف: الاستدبار، يقال: أتينا فلانا فارتدفناه: أي أخذناه من ورائه أخذا.

واستردفه: أي سأله أن يردفه.

وترادفا وترافدا: أي تعاونا، قال الليث: الترادف كناية عن فعل قبيح.

وقال غيره: في القوافي المترادف: وهو اجتماع ساكنين فيها.

والترادف: التتابع.

والأسماء المترادفه: أن تكون أسماء لشيء واحد، وهي مولدة ومشتقة من تراكب الأشياء.

والتركيب يدل على أتباع الشيء الشيء.

رزف

أبن الأعرابي: رزفت إليه وزرفت: إذا تقدمت؛ رزيفا وزريفا، وأنشد:

تضحى رويدا وتمشي رزيفا

وقال أبو عبيد: رزفت الناقة: أسرعت.

وقال أبن فارس: الرزف - بالتحريك - : الهزال، قال: وذكر فيه شعر ما أدري كيف صحته؛ وهو:

أيا أبا النضر تحمل عجفي ... إن لم تحمله فقد جارزفي

وقال الأزهري: قال الليث: ناقة رزوف: طويلة الرجلين واسعة الخطو. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: هو في كتاب الليث بتقديم الزاي على الراء.

وقال ابن الأعرابي: زرف يزرف زروفا ورزف يرزف رزيفا: إذا دنا، قال: ومنه قول لبيد رضي الله عنه:

بالغرابات فرزافاتها ... فبخنزير فأطراف حبل

أي: ما دنا منها، وقال غيره: رزافات بلد كذا: ما دنا منه.

وقال أبن عباد: الرزيف: عجيج الجمل وهو صوته، وحد الإنسان.

والرزيف: السرعة من فزع.

وقال أبو عبيد: أرزفت الناقة: أخببتها في السير.

وقال أبن الأعرابي: أرزف: إذا تقدم.

وقال الأزهري: قال الليث: أرزف القوم: إذا أعجلوا في هزيمة ونحوها. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: هو في كتاب الليث بتقديم الزاي على الراء.

وقال أبن عباد: الإرزاف: السرعة من فزع كالرزيف.

والإرزاف: الإرجاف.

وأرزف به: أي أوضع به.

والمرزف: المستوحش.

والتركيب يدل على الإسراع وعلى الهزال.

رسف

الرسف والرسيف والرسفان: مشي المقيد، يقال: رسف يرسف ويرسف، وفي حديث صلح الحديبية: دخل أبو جندل بن سهيل بن عمرو - رضي الله عنه - يرسف في قيوده، وقال أبو صخر الهذلي يصف سحابا:

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ٤١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ٤١٦