تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقول بائع الدابة: برئت إليك من الخناف: أي إمالة رأسه إلى فارسه في عدوه.

والتركيب يدل على لين وميل.

خوف

خاف الرجل يخاف خوفا وخيفا وخيفة ومخافة، فهو خائف، وقوم خوف على الأصل؛ وخيف على اللفظ، ومنه قراءة أبن مسعود - رضي الله عنه - : )أنء يدخلوها إلا خيفا(. وقال الكسائي: ما كان من نبات الواو من ذوات الثلاثة فأنه يجمع على فعل، وفيه ثلاثة أوجه: يقال خائف وخيف وخيف وخوف، ونحو ذلك كذلك.

وقوله تعالى: )خوفا وطمعا( أي اعبدوه خائفين عذابه وطامعين ثوابه.

وقوله جل وعز: )يريكم البرق خوفا وطمعا( قيل: خوفا للمسافر وطمعا للمقيم، وقيل: خوفا لمن يخاف ضره لأنه ليس كل بلد وكل وقت ينفع المطر وطمعا لمن ينتفع به.

وربما قالوا رجل خاف: أي شديد الخوف، جاءوا به على فعل - مثال فرق وفزع - ، كما قالوا رجل صات: أي شديد الصوت.

وجمع الخيفة: خيف؛ وأصله خوف، كما أن أصل الخيفة خوفة، صارت الواو ياء لا نكسار ما قبلها، قال صخر الغي الهذلي:

فلا تقعدن على زخة ... وتضمر في القلب وجدا وخيفا

وروى أبن حبيب: " على زكة " أي على غم، ويروى: " غيظا وخيفا " ، وقيل: الخيف في البيت: مصدر وليس بجمع.

والخافة: خريطة من أدم يشتار فيها العسل، قال أبو ذؤيب الهذلي:

تأبط خافة فيها مساب ... فأضحى يقتري مسدا بشيق

وقال السكري: الخافة: سفرة كالخريطة مصعدة قد رفع رأسها للعسل، قال: وقال أبو عبد الله: الخافة: جبة من أدم، ويروى: " فيها مساد " ، قال: وحكي عن عمر - رضي الله عنه - : اليوم اجتمع الإسلام في خافته.

وخواف: قصبة من أعمال نيسابور.

وسمعت خواف القوم: أي ضجتهم.

وخفته أخوفه: أي غلبته بالخوف.

ويقال: هذا الطريق مخوف وهذا وجع مخيف، لأن الطريق لا يخيف وغنما يخيف فيه قاطع الطريق، والوجع المخيف: هو الذي إذا رأى صاحبه أحد أخافه وجعه. وروى أبو سهلة السائب بن خلاد الجهني - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: من أخاف أهل المدينة أخافه الله.

والمخيف: الأسد الذي يخيف من يراه أي يفزعه، قال طريح الثقفي:

وقص تخيف ولا تخاف ... هزابر لصدورهن حطيم

ويروى: " يخفن ولا يخفن " ، ويروى: " نحيم " و " نهيم " ، وحطيم: أي تحطم من الغيظ.

والتخويف: الإخافة.

وخوفته - أيضا - : صيرته بحال يخافه الناس، ومنه قوله تعالى: )إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه( أي يخوفكم فلا تخافوه.

وتخوفت عليه الشيء: أي خفته.

وتخوفة: أي تنقصه، ومنه قوله تعالى: )أو يأخذهم على تخوف(، وقال الأزهري: معنى التنقص أن يتنقصهم في أبدانهم وأموالهم وثمارهم، وقال أبن فارس: إنه من باب الإبدال؛ وأصله النون، وأنشد:

تخوف الرحل منها تامكا قردا ... كما تخوف عود النبعة السفن

أنشد البيت الأزهري لابن مقبل، وليس له. ورواه بعضهم لذي الرمة، وليس له. وروى صاحب الأغاني في ترجمة حماد الراوية [أنه] لأبن مزاحم الثمالي. ويروى لعبد الله بن عجلان النهدي.

والتركيب يدل على الذعر والفزع.

خيف

الليث: الخيفانة: الجرادة قبل أن يستوي جناحاها. وقال غيره: الخيفان: الجراد إذا صارت فيه خطوط مختلفة بياض وصفرة، الواحدة: خيفانة. وقال الأصمعي: الخيفانة - وجمعها: خيفان - : الجراد إذا انسلخ من لونه الأول الأسود والصفر وصار إلى الحمرة. وقال أبو حاتم: إذا بدت في لونه الأحمر صفرة وبقي بعض الحمرة: فهو الخيفان، قال: وقال بعض العرب: الخيفان الجراد المهازيل الحمر إلى التي من نتاج عام أول. وقال أبو خيرة: لا يكون أقل صبرا على الأرض منها إذا صارت خيفانة، ثم يشبه بها الفرس في خفتها وطمورها، قال امرؤ القيس:

وأركب في الروع خيفانة ... كسا وجهها سعف منتشر

وقال ابن عباد: الخيفان: نبت ينبت في الجبال.

ورأيت خيفانا من الناس: أي كثرة.

وقال غيره: الخيف: ما أنحدر من غلظ الجبل وارتفع عن مسيل الماء، ومنه سمي المسجد الذي بني بمنى مسجد الخيف، قال العجاج:

بالخيف من مكة ناسا نوما

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ٤٠٩