الرضراض: الكثير اللحم. وكان أبو زيد يقول: الناقة لا تكون بازلا؛ ولكن إذا أتى عليها حول بعد البزول فهي بزول؛ إلى أن تنيب فتدعى عند ذلك بازلا، والمخلفة من النوق: هي الراجع التي ظهر لهم أنها لقحت ثم لقحت ثم لم تكن كذلك، قال المرار بن منقذ:
بازل أو أخلفت بازلها ... عاقر لم يحتلب منها فطر
وقال الفراء: أخلف يده: إذا أراد سيفه فأخلف يده إلى الكنانة. وفي الحديث: أن رجلا أخلف السيف يوم بدر.
وفي حديث عبد الله بن عتبة: جئت في المهاجرة فوجدت عمر - رضي الله عنه - يصلي فقمت عن يساره؛ فأخلفني عمر فجعلني عن يمينه؛ فجاء يرفأ فتأخرت فصليت خلفه. أي ردني إلى خلفه.
وأخلف فوه: أي تغير؛ مثل خلف.
واخلف النبت: أخرج الخلفة؛ وهي ورق يخرج بعد الورق الأول في الصيف، ومنه الحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : إذا أخلف كان لجينا، وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب ب ي ش.
وأخلفت الثوب: لغة في خلفته إذا اصلحته، قال الكميت يصف صائدا:
يمشي بهن خفي الشخص مختتل ... كالنصل أخلف أهداما يأطمار
أي أخلف موضع الخلقان خلقانا.
ويقال لمن ذهب له مال أو ولد أو شيء يستعاض: أخلف الله عليك؛ أي رد الله عليك مثل ما ذهب.
وكان أهل الجاهلية يقولون: أخلفت النجوم: إذا أمحلت فلم يكن فيها مطر.
وأخلف فلان لنفسه: إذا كان قد ذهب له شيء فجعل مكانه آخر.
وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أتي بثياب فيها خميصة سوداء صغيرة فقال: من ترون نكسو هذه؟ فسكت القوم، قال: ائتوني بأم خالد، فأتي بها تحمل، فأخذ الخميصة بيده فالبسها وقال: أبلي وأخلفي ؟وفي رواية: ثم أبلي وأخلفي ثم أبلي وأخلفي - ، وكان فيها علم أخضر أو أصفر فقال: يا أم خالد هذا سنا؛ يا أم خالد هذا سنا - ويروى: سنه، وهي كلمة حبشية، ومعناها: الحسن. وتقول العرب لمن لبس ثوبا جديدا: أبل وأخلف وأحمد الكاسي، وقال تميم بن أبي بن مقبل:
ألم أن المال يخلف نسله ... ويأتي عليه حق دهر وباطله
فأخلف وأتلف إنما المال عارة ... وكله مع الدهر الذي هو آكله
يقول: استفد خلف ما أتلفت.
وقال الأصمعي: أخلفت عن البعير: وذلك إذا أصاب حقبه ثيله فيحقب: أي يحتبس بوله؛ فتحول الحقب فتجعله مما يلي خسيي البعير، ولا يقال ذلك في الناقة لأن بولها منحيائها ولا يبلغ الحقب الحياء.
وأخلف - أيضا - : استقى.
وأخلف الطائر: خرج له ريش بعد ريشه الأول.
وأخلف الغلام: إذا راهق الحلم.
وأخلفه الدواء: أي أضعفه.
والإخلاف: أن يعيد الفحل على الناقة إذا لم تلقح.
وخلفوا أثقالهم تخليفا: أي خلوه وراء ظهورهم، قال الله تعالى: )فرح المخلفون(.
وخلف بناقته: أي صر منها خلفا واحدا؛ عن يعقوب.
وخلف فلانا واستخلف فلانا: جعله خليفته، قال الله تعالى: )ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم(.
واستخلف - أيضا - : استقى؛ مثل أخلف، قال ذو الرمة يصف القطا:
ومستخلفات من بلاد تنوفة ... لمصفرة الأشداق حمر الحواصل
صدرن بما أسأرت من ماء آجن ... صرى ليس من أعطانه غير حائل
والخلاف: المخالفة. وقوله تعالى: )فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله( أي مخالفة رسول الله، ويقال: خلف رسول الله.
وقولهم: هو يخالف إلى امرأة فلان: أي يأتيها إذا غاب عنها زوجها. ويروى قول أبي ذؤيب الهذلي:
إذا لسعته الدبر لم يرج لسعها ... وخالفها في بيت نوب عوامل
بالخاء المعجمة؛ أي جاء إلى عسلها وهي ترعى تسرح، وقال أبو عبيدة: خالفها إلى موضع آخر. وحالفها - بالحاء المهملة - أي لازمها.
وتخلف: أي تأخر.
والاختلاف: خلاف الاتفاق.
وقال أبن دريد: قال أبو زيد: يقال: اختلف فلان صاحبه - والاسم الخلفة بالكسر - : وذلك أن ييباصره حتى إذا غاب جاء فدخل عليه؛ فتلك الخلفة.
واختلف الرجل في المشي: إذا كان به إسهال.
وقال ابن عباد: اختلفت فلانا: كنت خليفته من بعده.