وجدف الطائر يجدف - بالكسر - جدوفا: إذا كان مقصوصا فرأيته إذا طار كأنه يرد جناحيه إلى خلفه.. قال الأصمعي: ومنه سمي مجداف السفينة، وجناحا الطائر مدافاه. وقال أبن دريد: مجداف السفنة بالدال والذال زعموا. والدال أكثر.
وقال غيره: رجل مجدوف الكمين: إذا كان قصير الكمين محذوفهما.
وزق مجدوف: مقطوع الأكارع.
وجدفت السماء بالثلج: رمت به.
وجدف الطائر: أسرع.
وجدف الرجل: ضرب باليد.
ورجل مجدوف اليدين: أي بخيل، وكذلك إذا كان قصيرهما أو مقطوعهما.
والجدف: تقطيع الصوت في الحداء، قال ذو الرمة يصف حمارا.
إذا خاف منها ضغن حقباء قلوة ... حداها بصلصال من الصوت جادف
وقصر الخطو أيضا، وظباء جوادف.
والجدافاة والجدافى - مثال حبارى - : الغنيمة، قال: فكان لما جاءنا جدافاه.
وجدف - بالتحريك - : موضع.
والجدف: القبر، وهو إبدال الجدث. وقال الفراء: العرب تعقب بين الفاء والثاء في اللغة؛ فيقولون: جدف وجدث وأجداف وأجداث، قال رؤبة:
لو كان أحجاري مع الأجداف ... تعدو على جرثومتي العوافي
والجدف - أيضا - : ما لا يغطى من الشراب، وقيل: ما لا يوكى. وفي حديث عمر - رضي الله عنه - أنه سال المفقود الذي كانت الجن استهوته: ما كان طعامهم؟ فقال: الفول وما لم يذكر أسم الله عليه، قال: وما كان شرابهم؟ قال: الجدف. فسر قتادة الجدف بما لا يغطي وما لا يوكى. وقال غيره: هو نبات يكون باليمن لا يحتاج الذي يأكله أن يشرب عليه الماء.
وقيل: هو ما رمي به عن الشراب من زبد أو قذى؛ من قولهم: رجل مجدوف الكمين - وقد فسر - ومن قولهم: جدفت السماء بالثلج إذا رمت به.
والمجادف: السهام.
ورجل أجدف: أي قصير، قال:
محب لصغراها بصير بنسلها ... حفوظ لأخراها حنيف أجدف
ورواه إبراهيم الحربي - رحمه الله - ؟أجيدف أحنف؟.
وشاة جدفاء: قطع من أذنها شيء.
والجدفة: الجلبة والصوت في العدر.
وأجدف - بضم الدال - ؛ وقيل: أجدث؛ وقيل: أحدث - بالحاء - : موضع، وبالأوجه الثلاثة روي بيت المتنخل الهذلي:
عرفت بأجدف فنعاف عرق ... علامات كتحبير النماط
وقال الأصمعي: التجديف هو الكفر بالنعم، يقال: لا تجدفوا بأيام الله. وقال الأموي: هو استقلال ما آتاه الله. وقيل: هو أن يسأل القوم وهم بخير: كيف انتم؟ فيقولون: نحن بشر. وسئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أي العمل شر؟ قال: التجديف، قالوا: وما التجديف؟ قال: ان يقول الرجل: ليس لي ولي عندي. وقال كعب الأحبار: شر الحديث التجديف. وحقيقة التجديف نسبة النعمة إلى التقاصر.
جدف
جدف الشيء يجدفه - بالكسر - جدفا: إذا قطعته، قال الأعشى يذكر قيس أبن معدي كرب:
قاعدا حوله الندامى فما ين ... فك يؤتى بموكر مجذوف
الموكر: الزق الملآن من الخمر، والمجدوف: المقطوع القوائم.
ومجداف السفنة: معروف، قال المثقب العبدي:
تكاد إن حرك مجذافها ... تنسل من مثناتها واليد
سئل أبو الغوث: ما مجذافها؟ قال: السوط؛ جعله كمالجذاف لها. وجذف الرجل في مشيته جذفا وجذوفا: إذا أسرع.
وقال أبن دريد: جذف الطائر: إذا أسع، قال: وأكثر ما يكون ذلك إذا قص أحد الجناحين.
والجف - أيضا - : قصر الخطو. ويقال للمرأة إذا مشت مشية القصار: جذفت - وإنه لمجذوف اليد والقميص - : إذا كان قصيا.
والاجذاف: قصر الخطو؛ كالجذف.
وقال أبن عباد: أجذف وانجذف: أي أسرع.
والدال المهملة في جميع هذا التركيب لغة.
والتركيب يدل على الأسرع والقطع.
جرف
الجرف: الأخذ الكثير. وقد جرفت الشيء أجرفه - بالضم - جرفا: أي ذهبت به كله. وجرفت الطين: كسحته، ومنه سميت المجرفة.
والجارف: الموت العام. والطاعون الجارف كان في زمن أبن الزبير - رضي الله عنهما - ، وقال الليث: الطاعون الجارف: الذي نزل بأهل العراق ذريعا فسمي جارفا.
قال: والجارف: شؤم أو بلية تجترف مال القوم.
وجرف السيل إسناد الوادي: أي قلعها.
وقال أبن الأعرابي: الجرف: المال الكثير من الصامت والناطق.