تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأنف كل شيء: أوله، ويقال: هذا أنف الشد: أي أول العدو.

وأنف البرد: أشده، وقيل: أوله. وأنف المطر: أول ما أنبت، قال امرؤ القيس:

قد غدا يحملني في انفه ... لاحق الاطلين محبوك ممر

وهذا أنف عمل فلان: أي أول ما أخذ فيه.

وأنف خف البعير: طرف منسمه.

وقال أبن السكيت: أنف الجبل: نادر يشخص منه، قال:

خذا أنف هرشى أوقفاها فإنه ... كلا جانبي هرشى لهن طريق

وقال أبن فارس: أنف الأرض: ما أستقبل الشمس من الجلد والضواحي.

وقال غيره: ما أطعمني إلا أنف الرغيف: أي كسرة منه.

وأنف الناب: طرفه حين يطلع.

والعرب تقول لسمي الأنف: الأنفان، قال مزاحم العقيلي:

يسوف بأنفيه النقاع كأنه ... عن الروض من النشاط كعيم

ويقال: أفلان يتبع أنفه: إذا كان يتشمم الرائحة فيتبعها.

وذو الأنف: هو النعمان بن عبد الله بن جابر بن وهب بن الأقيصر بن مالك بن قحافة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن سعد بن مالك بن نسر بن وهب الله من شهران بن عفرس بن حلف بن أفتل - وهو خثعم - بن أنمار بن إراش بن عمر وبن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن عابر، الخثعمي، قاد خيل خثعم إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الطائف وكانوا مع ثقيف، وهو بيت خثعم.

وقال أبن العرابي: النف: السيد.

وانف: ثنية، قال أبو خراش الهذلي وقد نهشه حية:

لقد أهلكت حية بطن أنف ... على الأصحاب ساقا ذاة فقد

ويروى: " بطن واد " . وقال أيضا:

لقد أهلكت حية بطن أنف ... على الإخوان ساقا ذاة فضل

وأنف الناقة: لقب جعفر بن قريع بن عوف بن كعب، وكانوا يغضبون إذا قيل لهم: بنو أنف الناقة. وإنما لقب بذلك بذلك لأن قريعا نحو جزورا فقسمها بين نسائه، فبعثت جعفرا هذا أمة - وهي الشموس - من بني وائل ثم من سعد هذيم فأتى أباه وقد قسم الجزور فلم يبق إلا رأسها وعنقها؛ فقال: شأنك بهذا؛ فأدخل يده في أنفها وجعل يجرها، فلقب أنف الناقة، فكانوا يغضبون من ذلك، فلما مدحهم الحطيئة بقوله:

قوم هم الأنف والأذناب غيرهم ... ومن يسوي بأنف الناقة الذنبا

صار اللقب مدحا لهم. والنسبة إليهم أنفي.

وقال أبن عباد: أضاع مطلب أنفه؛ قيل: فرج أمه.

وأنفته أنفا: ضربت انفه؛ آنفه وآنفه.

ورجل أنافي - بالضم - : عظيم الأنف.

وامرأة أنوف: تأنف مما لا خير فيه، والطيبة ريح النف أيضا.

وأنفه الماء: بلغ أنفه، وذلك إذا نزل في النهر.

وروضة أنف - بضمتين - : - إذا لم يرعها أحد - وفي حديث أبي مسلم الخولاني أنه أتي معاوية - رضي الله عنه - : فقال: السلام عليك أيها الأجير؛ إنه ليس من أجير استرعي رعية إلا ومستأجره سائله عنها، فإن كان داوى مرضاها وجبر كسراها وهنا جرباها ورد أولاها على أخراه ووضعها في أنف من الكلأ وصفو من الماء؛ وفاه أجره.

وكذلك كاس انف، قال لقيط بن زرارة:

إن الشواء والنشيل والرغف ... والقينة الحسناء والكأس الأنف

وصفوة القدر وتعجيل الكتف ... للطاعنين الخيل والخيل قطف

وأمر أنفف: مستأنف لم يسبق به قدر، ومنه حديث يحيى بن يعمر أنه قال لعبد الله لن عمر - رضي الله عنهما - : أبا عبد الرحمن إنه قد ظهر قبلنا أناس يقرءون القرآن ويتقفرون العلم وإنهم يزعمون أن لا قدر وإن الأمر أنف، فقال: إذا لقيت أولئك فأخبرهم أني منهم بريء وانهم براءة مني.

وقال أبن الأعرابي في قوله تعالى: )ماذا قال آنفا( أي مذ ساعة، وقال الزجاج: نزلت الآية في المنافقين كانوا يستمعون خطبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا خرجوا سألوا أصحابه - رضي الله عنهم - استهزاء وأعلاما انهم لم يلتفتوا إلى ما قال فقالوا: ما ذا قال آنفا؛ أي ماذا قال الساعة؛ أي في أول وقت يقرب منا.

وأنفت الإبل أنفا: إذا وطئت كلا أنفا.

وقال الطائي: أرض أنيقة النبت: إذا أسرعت النبات، وتلك أرض آنف بلاد الله.

ويقال: آتيك من ذي أنف؛ كما تقول من ذي قبل: أي فيما يستقبل.

وقال أبن عباد: الأنف: المشية الحسنة.

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ٣٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ٣٧١