تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن عباد: أزف الجرح وأزف وأزف، ولم يذكر معناه، أي اندمل.

ويقال: أزف: أي قل.

والمازف: العذرات والأقذار، الواحدة: مأزفة، وأنشد ابن فارس: كأن رداءيه إذا ما ارتداهما على جعل يغشي المآزف بالنخر قال: وذلك لا يكاد يكون إلا في مضيق.

والأزفي - مثال صرعي - : السرعة والنشاط.

وقال الشيباني: آزفني فلان - على افعلني - : أي أعجلني.

والمتآزف: القصير؛ وهو المتداني، وقال أبو زيد: قلت لأعرابي: ما المحبنطيء؟ قال: المتكأكي؛ قلت: ما المتكأكيء؟ قال: المتآزف؛ قلت: ما المتآزف؟ قال: أنت أحمق؛ وتركني ومر. قالت زينب أخت يزيد أبن الطثرية:

فتى قد قد السيف لا متآزف ... ولا رهل لباته وأباجله

وقال العجير السلولي يرثي أبا الحجناء:

فتى قد قد السيف لا متآزف ... ولا رهل لباته وأبا جله

ويروى: " وبآدله " .

ومكان متآزف: أي ضيق. وخطو متآزف: أي متقارب. ورجل متآزف: أي ضيق الصدر السيء الخلق.

وقال ابن فارس: تآزف القوم: إذا تداني بعضهم من بعض. والتركيب يدل على الدنو والمقاربة.

أسف

الأسف: شدة الحزن، يقال: أسف - بالكسر - يأسف أسفا، قال الله تعالى: )غضبان أسفا( أي شديد الغضب، ويقال: أسف عليه: أي غضب. وسئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن موت الفجاءة فقال: راحة للمؤمن وأخذة أسف للكافر. أي أخذة سخط أو ساخط، وذلك لن الغضبان لا يخلو من حزن ولهف، فقيل له: أسف وأسيف، ثم كثر حتى استعمل في موضع لا مجال للحزن فيه، وهذه الإضافة بمعنى " من " ؛ كخاتم فضة، ألا ترى أن اسم السخط يقع على أخذة وقوع اسم الفضة على خاتم، وتكون بمعنى اللام نحو: قول صدق ووعد حق، ومنه حديث إبراهيم بن يزيد النخعي: إن كانوا ليرهبون أخذة كأخذة الأسف. " إن " هذه هي المخففة من الثقيلة؛ واللام للفرق بينها وبين " أن " النافية، والمعنى: انه كانوا يكرهون، أي أن الشأن والحديث هذا. وقال الأعشي:

أرى رجلا منكم أسيفا كأنما ... يضم إلى كشحيه كفا مخضبا

أي: غضبان، ويروي: " كشحيه بالكف مثقبا " .

وقال أبن السكيت: الأسيف: العبد، والجمع: الأسفاء، قال الليث: لأنه مقهور محزون، وأنشد:

كثر الآناس فيما بينهم ... من أسيف يبتغي الخير وحر

والأسيفة: الأمة.

وقال المبرد: يكون الجير ويكون الأسير.

وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه بعث سرية فنهى عن قتل العسفاء، ويروى: الأسفاء والوصفاء، السيف: الشيخ الفاني. وفي حديث آخر: لا تقتلوا عسيفا ولا أسيفا.

والأسيف - أيضا - والأسوف: السريع الحزن الرقيق القلب، ومنه حديث عائشة - رضي الله عنها - : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في مرضه: مروا أبا بكر يصل بالناس، قالت: فقلت إن أبا بكر رجل أسيف إذا قام لم يسمع من البكاء؛ فمر عمر فليصل بالناس، قالت: قلت لحفصة ؟رضي الله عنها - : قولي له إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء فمر عمر فليصل بالناس، ففعلت حفصة ؟رضي الله عنها - ؛ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إنكن لأنتن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصل للناس، فقالت حفصة لعائشة - رضي الله عنهما - : ما كنت لأصيب منك خيرا.

والأسيف - أيضا - : الذي لا يكاد يسمن.

وأرض أسيفة: أي رقيقة لا تكاد تنبت شيئا، وزاد ابن عباد: أسافة بالضم.

وأسافة - بالفتح - : قبيلة، قال جندل بن المثنى الطهوي:

تحفها أسافة وجمعر ... وخلة قردانها تنشر

جمعر - أيضا - : قبيلة وقيل: أسافة: مصدر أسفت الأرض إذا قل نبتها؛ والجمعر: الحجارة المجموعة.

وأسف: من قرى النهروان.

وأسفي: بلد على ساحل البحر المحيط بأقصى المغرب بالعدوة.

وأسفونا: قرية قرب معرة النعمان.

وإساف ونائلة: صنمان كانا لقريش وضعهما عمرو بن لحي على الصفا والمروة، وكان يذبح عليهما تجاه الكعبة، وزعم بعضهم أنهما كانا من جرهم: إساف بن عمرو ونائلة بنت سهل، ففجرا في الكعبة فمسخا حجرين، ثم عبدتهما قريش، وآسفة: أي أغضبه، قال الله تعالى: )فلما آسفونا انتقمنا منهم( أي أغضبونا.

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ٣٦٧