تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: النزغ: الإغراء، قال الله تعالى: )من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين أخوتي( أي أغرى، وقيل: أفسد.

ونزغه بكلمة ونسغه وندغه: أي طعن فيه.

والنزغ: الغيبة، قال رؤبة:

وأحذر أقاويل العداة النزغ

ورجل منزغة ومنزغ ونزاغ: ينزغ الناس؛ والهاء للمبالغة.

والمنزغة: إضبارة من ذنب طائر ونحوه ينزغ بها الخباز الخبز.

والتركيب دليل على إفساد بين أثنين.

نسغ

النسغ: مثل النخس، يقال نسغه بسوط: أي نخسه.

وقال ابن فارس: يقال نسغت دابتي لتثور.

ونسغه بكلمة: مثل نزغه.

ونسغت الواشمة: إذا غرزت في اليد بالإبرة، وذلك أن الواشمة إذا وشمت يدها ضبرت عدة إبر فنسغت بها يدها ثم أسفته النؤور فإذا برأ قلع ثرفه عن سواد قد رصن.

والمنسغة: إضبارة من ذنب طائر ونحوه ينسغ بها الخباز الخبز.

وقال أبو عمرو: النسيغ: العرق.

وقال الأموي: نسغ في الأرض: إذا ذهب فيها.

وقال ابن فارس: نسغت اللبن بالماء: مذقته.

ونسغ فلان من إبل فلان: إذا أخذ منها شيئا سلا.

ونسغت أسنانه: استرخت أصولها.

والنسغ - بالضم - : ماء يخرج من الشجرة إذا قطعت.

وقال الأصمعي: يقال للفسيلة إذا أخرجت قلبها: قد أنسغت.

قال: وإذا قطعت الشجرة ثم نبتت قيل: قد أنسغت.

وقال ابن عباد: نسغ الرجل تنسيغا: إذا أخرج سعفا فوق سعف.

وقال غيره: نسغت أسنانه: استرخت أصولها؛ مثل نسغت.

وانتسغت الإبل: إذا تفرقت في مراعيها وتباعدت، قال الأخطل:

رجن بحيث تنتسغ المطايا ... فلا بقا يخفن ولا ذبابا

وقال المرار بن سعيد الفقعسي:

تنقلت الديار بها فحلت ... بحزة حيث ينتسغ البعير

ويقال انتسغ البعير: إذا ضرب بيده إلى كركرته من الذباب.

والتركيب يدل على غرز شيء بشيء.

نشغ

النشغ: الشهيق حتى يكاد يبلغ به الغشي، وإنما يفعل ذلك الإنسان تشوقا لأبي صاحبه وأسفا عليه، ومنه حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - فنشغ، قال رؤبة:

عرفت أني ناشغ في النشغ ... إليك أرجو من نداك الأسنغ

وقال الأصمعي: النشغات عند الموت فوقات خفيات جدا، وفي حديث آخر: لا تعجلوا بتغطية وجه الميت حتى ينشغ أو يتنشغ، وفي حديث آخر: فإذا هو ينشغ: أي يمتص بفيه.

وقال أبو تراب: نشغت الصبي وجورا ونشعته: إذا أوجرته، وهو النشوغ والنشوع، وقد نشغ الصبي ونشع: إذا أوجز، قال ذو الرمة:

إذا مرئية ولدت غلاما ... فألام مرضع نشغ المحارا

والمنشغة والمنشعة: المسعط، قال:

سأنشغه حتى يلين شريسه ... بمنشغة فيها سمام وعلقم

وربما قالوا: نشغته الكلام نشغا ونشعته نشعا - وهو على التشبيه - أي لقنته وعلمته.

وقال الرفاء: النواشغ: مجاري الماء في الوادي، وأنشد للمرار بن سعيد الفقعسي:

ولا متدارك والشمس طفل ... ببعض نواشغ الوادي حمولا

وقال ابن فارس: هي أعالي الوادي، الواحد: ناشغة.

وقال أبو عمرو: نشغ به ونشغ به: أي اولع به فهو منشوع به.

وقال ابن عباد: النشغ: أن تشرب الماء بيدك.

وقول أبي زبيد حرملة بن المنذر الطائي:

شأس الهبوط زناء الحاميين متى ... ينشغ بواردة يحدث لها فزع

ينشغ بواردة: أي يصر فيه الناس فيتضايق الطريق بالواردة كما ينشغ بالشيء إذا غص به، ويروى: " يبشع " بالياء الموحدة والعين المهملة، والمعنيان متقاربان.

وقال ابن عباد: النشغة - بالضم - : الرمق.

وقال غيره: الناشغ: الذي يحيا بعد الجهد.

والأنشوغة: الاستيج.

ونشغ الماء في الأرض: سأل.

وقال ابن الأعرابي: نشغه بالرمح: إذا طعنه به.

قال: وانشغ الرجل: إذا تنحى.

قال: وانتشغ البعير: ضرب بخفه موضع لدغ الذباب، وأنشد للأخطل:

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ٣٦٢