أجرر في الجوامع كل يوم ... فيا لله مظلمتي وصبري
كأني لم أكن فيهم وسيطا ... ولم تك نسبتي في آل عمرو
والوسيط: المتوسط بين القوم.
والوسوط: بيت من بيوت الشعر أكبر من المظلة وأصغر من الخباء.
ويقال: الوسوط من النوق: مثل الطفوف تملأ الإناء.
ويقال: ناقة وسوط وإبل وسوط: هي التي تحمل على رؤوسها وظهورها؛ صعاب لا تعقل ولا تقيد.
ووسطان - مثال حمدان - : موضع، قال الأعلم الهذلي:
بذلت لهم بذي وسطان شدي ... غداتئذ ولم أبذل قتالي
أي: خرجت أعدو ولم أقاتل، ويروى: " بذي شوطان " .
ودارة وسط: من دارات العرب.
ووسط: جبل على أربعة اميال من ضرية، قال:
دعوت الله إذ شقيت عيالي ... ليرزقني لدى وسط طعاما
فأعطاني ضرية خير أرض ... ثمج الماء والحب التؤاما
وقد تسكن منه السين.
ويقال: جلست وسط القوم - بالتسكين - ؛ لأنه ظرف. وجلست وسط الدار ؟بالتحريك - ؛ لأنه اسم. وكل موضع صلح فيه بين فهو وسط - بالتسكين - ، وإن لم يصلح فيه بين فهو وسط - بالتحريك - . وقال ثعلب: الفرق بين الوسط والوسط: أن ما كان يبين بين جزء - مثل الحلقة من الناس والسبحة والعقد - فهو وسط بالتسكين، وما كان مصمتا لا يبين جزء فهو وسط بالتحريك - مثل وسط الدار والراحة والبقعة - ، قال عنترة بن شداد العبسي:
ما راعني إلا حمولة أهلها ... وسط الديار تسف حب الخمخم
ويروى: " وسط الركاب " .
وقد تسكن السين من الوسط، وليس بجبيد، وأنشد الكسائي في نوادره:
فدى لبني خلاوة عمر أمي ... لائنة وقلت لهم فدايا
عشية أقبلت من كل أوب ... كنانة عاقدين لهم لوايا
فقالوا: يا آل أشجع يوم هيج ... فتوسط الدار ضربا واحتمايا
والوسطى من الأصابع: معروفة.
والصلاة الوسطى في قوله تعالى: )حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى( قيل: هي الفجر، وقيل: الظهر، وقيل: العصر، وقيل: المغرب، وقيل: العشاء. والصحيح أنه صلاة العصر، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الأحزاب لعمر - رضي الله عنه - : شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر؛ ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا.
وقال ابن عباد: موسط البيت: ما كان في وسطه خاصة.
والتوسيط: أن تجعل الشيء في الوسط وقرأ علي - رضي الله عنه - وعمرو بن ميمون وقتادة وزيد بن علي وابن ابي ليلى وابن أبي عبلة وأبو حيوة وأبو إبراهيم: )فوسطن به جمعا( بالتشديد.
والتوسيط - أيضا - : قطع الشيء نصفين.
والتوسط بين الناس: من الوساطة.
وتوسط: أخذ الوسط بين الجيد والرديء، قال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمة بن عامر بن هرمة يصف سخاءة:
واقذف بحبلك حيث نال بأخذه ... من عوذها وأعتم ولا تتوسط
والتركيب يدل على العدل والنصف.
؟؟
وطط
في حديث عطاء بن أبي رباح أنه قال: في الوطواط يصيبه المحرم ثلثا درهم. قال أبو عبيدة: الوطواط - هاهنا - : الخفاش، ويقال: إنه الخطاف، قال: وهذا أشبه القولين عندي بالصواب؛ لحديث عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: لما أحرق بيت المقدس كانت الأوزاغ تنفخه بأفواهها وكانت الوطاوط تطفئه بأجنحتها. قال: فهذه هي الخطاطيف.
وقد يقال للرجل الضعيف الوطواط، ولا أراه سمي بذلك إلا تشبيها بالطائر، انشد غيره في أن الوطواط الرجل الضعيف قول رؤبة:
أرمي إذا انشقت عصا الوطواط ... برجم أجأى مقذف الملاط
وقول العجاج:
وبلدة بعيدة النياط ... مجهولة تغتال خطو الخاطي
وبسطه بسعة البساط ... كأن صيران المها الأخلاط
برملها من عاطف وعاط ... أخلاط أحبوش من الأنباط
علوت حين هيبة الوطواط
وقول حميد الأرقط يمدح الحجاج
أشجع عند الفزع الفلاط ... حين تزل قدما الوطواط
وأما قولهم: أبصر في الليل من الوطواط، فهو الخفاش.