سرطت الشيء أسرطه - مثال بلعته أبلعه - أي بلعته، وفيه لغة أخرى وهي: سرطته أسرطه - مثال كتبته كتبه - . والمسرط: الحلق، وأنشد الأصمعي:
كأن غصن سام أو عرفطة ... معترضا بشوكه في مسرطه
وسيف سراط وسراطي: قاطع، وقيل: هو الذي يسترط كل شيء أي يلتهمه، قال المتنخل الهذلي يصف سيفا:
كلون الملح ضربته هبير ... يتر العظم ساقط سراطي
والمعنى: سراطي، نسبه إلى السرط وخفف ياءه للقافية، وقال ابن حبيب: أراد سراطي يسترط كل شيء يذهب سريعا في اللحم.
وفرس سراطي الجري: كأنه يسترط الجري سرطا، وقيل: كأنه يسترط العدو أي يلتهمه.
وفي المثل: الأخذ سريطى والقضاء ضريطى، ويروى: الأخذ سريط والقضاء ضريط حكاهما يعقوب ويروى: الأخذ سريطى والقضاء ضريطى - بوزن خصيصى - . ويروى: الأخذ سريطاء والقضاء ضريطاء - بتخفيف الرائين وبالمد - ويروى: الأخذ سرطان - ويروى: سلجان - والقضاء ليلن أي يسترط ما يأخذ من الدين فإذا تقاضاه صاحبه أضرط به.
وفرس سرطان: أي يسترط الجري كالسراطي.
والسرطان: من دواب الماء.
والسرطان: برج في السماء.
والسرطان: داء في رسغ الدابة يأخذ فيه فييبسه حتى يقلب حافره.
والسرطان: داء يعتري الإنسان في حلقه: دموي: مثل الدبيلة.
وقال الليث: السرطراط والسسرطراط - بفتح السين والراء وكسرهما - : هو الفالوذ. وقال الأزهري: أما بالكسر فهي لغة جيدة لها نظائر مثل حلبلاب وسجلاط، وأما بالفتح فلا أعرف له نظيرا.
وقيل للفالوذ: سرطراط، فكررت فيه الراء والطاء تبليغا في وصفه واستلذاذ آكله إياه إذا سرطه وأساغه في حلقه. ويقال للرجل إذا كان سريع الأكل: مسرط وسراط.
والسراط والصراط والزراط: الطريق، وقال الأزهري: قول الله عز وجل: )اهدنا الصراط المستقيم( كتب بالصاد وأصله السين، ومعناه ثبتنا على المنهاج الواضح، قال جرير يمدح هشام بن عبد الملك:
أمير المؤمنين على سراط ... إذا اعوج الموارد مستقيم
قال الفراء: إذا كان بعد السين طاء أو قاف أو غين أو خاء فان تلك السين تقلب صادا، قال: ونفر من بعنبر يصيرون السين إذا كانت مقدمة ثم جاءت طاء أو قاف أو غين أو خاء صادا، وذلك أن الطاء حرف تضع فيه لسانك على حنكك فينطبق به الصوت فقلبت السين صادا وصوتها صوت الطاء واستخفوها ليكون المخرج واحدا كما استخفوا الإدغام، فمن ذلك قولهم: السراط والصراط، قال وهي بالصاد لغة قريش الأدنين التي جاء بها الكتاب، قال: وعامة العرب تجعلها سينا.
وقال غيره: إنما قيل للطريق الواضح: سراط؛ لأنه كأنه يسترط المارة لكثرة سلوكهم لاحبه، وقرأ رويس: اهدنا السراط؛ بالسين، وقال بعضهم: سمي سراطا لأن الذاهب فيه يغيب غيبة الطعام المسترط.
وقال ابن دريد: السريطاء: حساء شبيه بالخزيرة أو نحوها.
قال: والسرطيط: العظيم اللقم.
وقال ابن عباد: رجل سرطرط وسرطة - مثال تؤدة - وسرط مرط: أي سريع الاستراط واسترطه: أي ابتلعه، قال روبة:
مضغي رؤوس الناس واستراطي.
وفي المثل: لا تكن حلوا فتسترط ولا مرا فتعفى، من قولهم: أعقبت الشيء: إذا أزلته من فيك لمرارته، كما يقال: أشكيت الرجل: إذا أزلته عما يشكوه. ويروى: " فتعقي " - بكسر القاف - من أعقى الشيء: إذا مرارته كأنه صار بحيث يعقى أي يكره، يقال: عقي يعقي: إذا كره، يضرب في الأمر بالتوسط.
وكذلك التسرط، وأنشد الأصمعي:
كأنما لحمي من تسرطه ... إياه في المكره أو في منشطه
وعبطه عرضي أوان معبطه ... عبيثة من سمنه وأقطه
المعبط: العبط وهو شق الجلد، وقال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمه بن عامر بن هرمة:
يدعو علي ولو هلكت تركته ... جزر العدو وأكلة المتسرط
والتركيب يدل على غيبة في مر وذهاب.
سرقسط: