وفي حديث علي - رضى الله عنه - : خباط عشوات، أي يخبط في ظلمات. وخابط العشوة: نحو واطئ العشوة وهو الذي يمشي في الليل بلا مصباح فيتحير ويضل؛ وربما تردى في بئر أو سقط على السبع.
ويقال: هو يخبط في عمياء: إذا ركب أمرا فهاله.
وفي حديث سعد - رضى الله عنه - : لا تخبطوا خبط الجمل ولا تمطوا بأمين " 22 - أ " ، نهى أن تقدم الرجل عند القيام من السجود.
وفي حديث مكحول: انه مر برجل نائم بعد العصر فدفعه برجله وقال: لقد عوفيت، لقد دفع عنك، إنها ساعة مخرجهم؛ وفيها ينتشرون؛ وفيها تكون الخبتة. قال شمر: كان مكحول في لسانه لكنه، وإنما أراد: الخبطة.
وخبط الرجل: إذا طرح نفسه حيث كان لينام، قال:
بشدخن بالليل الشجاع الخابطا
وخبطت الشجرة خبطا: إذا ضربتها بالعصا ليسقط ورقها، ومنه الحديث: أن تعضد أو تخبط، وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب ع ض د.
والمخبط: العصا التي يخبط بها الورق، ومنه الحديث: أن امرأتين من هذيل كانت إحداهما حبلى فضربتها ضرتها بمخبط فأسقطت، فحكم النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه بغرة. وقال كثير:
إذا ما رآني بارزا حال دونها ... بمخبطه يا حسن من أنت ضارب
وقال آخر:
لم تدر ما سا للحمير ولم ... تضرب بكف مخابط السلم
وسئل النبي - صلى الله عليه وسلم - : هل يضر الغبط؟ فقال: لا؛ إلا كما يضر العضاة الخبط. والمعنى: أن أضرار الغبط لا يبلغ ضرار الحسد، لأنه ليس فيه ما في الحسد من تمني زوال النعمة عن المحسود. ومثل ما يلحق عمل الغابط من الضرر الراجع إلى نقصان الثواب دون الإحباط بما يلحق العضاة من خبط ورقها الذي هو دون قطعها واستئصالها.
وخبطت الرجل: إذا انعمت عليه من غير معرفة، قال علقمة بن عبيدة يمدح الحارث بن أبي شمر ويستعطفه لأخيه شأس:
وفي كل حي قد خبطت بنعمة ... فحق لشأس من ندارك ذنوب
فقال الحارث: نضعم وأذننبة، وكان أسر شأس بن عبيدة يوم عين أباغ، فأطلق شأسا وسبعين أسيرا من بني تميم.
وخبطه أيضا: سأله، وهو مستعار من خبط الورق، قال زهير بن أبى سلمى يمدح هرم بن سنان:
وليس مانع ذي قربى ولا رحم ... يموما ولا معدما من خابط ورقا
وقولهم: ما أدري أي خابط ليل هو؟: أي الناس هو.
وقال ابن شميل: الخبطة: الزكام، وقد خبط الرجل ؟على ما لم يسم فاعله - ، وقال الليثي: الخبطة كالزكمة تصيب في قبل الشتاء.
وقال ابن الأعرابي: الخبطة والخبطة: بقية الماء في الغدير والحوض والاناء.
وقال أبو زيد: الخبطة - بالكسر - القليل من اللبن. قال: والخبط من الماء: الرفض، وهو ما بين الثلث إلى النصف من السقاء والحوض والغدير والإناء. قال: وفي القربة خبطة من ماء، وهي مثل الجزعة ونحوها، ولم يعرف له فعلا.
ويقال أيضا: كان ذلك بعد خبطة من الليل: أي بعد صدر منه.
والخبطة أيضا: القطعة من البيوت والناس، والجمع:خبط وخبط بعيره خبطا: وسمه بالخباط - بالكسر - والخباط: سمة في الفخذ طويلة عرضا؛ وهي لبني سعد، قال المنتخل الهذلي:
معابل غير أرصاف ولكن ... كسين ظهار أسود كالخباط
غير أرصاف: أي ليست بمشدودة بعقب وقال الليث: الخبط من الخيل والخبوط: الذي يخبط بيديه أي يضرب بيديه.
وقال ابن بزرج: يقال: عليه خبطة جميلة أي مسحة جميلة في هيئته وسحنته وقال الليث:: الخبيط: حوض قد خبطته الإبل حتى هدمته، ويقال: إنما سمي خبيطا لأنه خبط طينه بالأرجل عند بنائه، وأنشد:
ونؤي كأعضاد ... الخبيط المهدم
وقال أبو مالك: هو الحوض الصغير.
قال: والخبيط: لبن رائب أو مخيض يصب عليه حليب من لبن ثم يضرب حتى يختلط، وأنشد:
أو فيضه من حازر خبيط ... والخبيط من الماء: مثل الصلصلة.
وقال ابن عباد: الخباط من السمك: أولاد الكنعد الصغار.
والخبط - بالتحريك - : موضع بأرض جهينة بالقبلية على خمسة أيام من المدينة - على ساكنيها السلام - بناحية الساحل.