وقال ابن دريد: الحمطاط: دويبة تكون في العشب منقوشة. وقال كعب الأحبار: من أسماء النبي - صلى الله عليه وسلم - في الكتب السالفة: محمد وأحمد والمتوكل والمختار وحياطى - ومعناه عن ابن الأعرابي: حامي الحرم - وفارقليطي - أي: يفرق بين الحق والباطل - . وحميط: رملة من الدهناء. وقال ابن دريد: الحمط: من قولهم حمطت الشيء أحمطه إذا قشرته، قال: وهذا فعل قد أميت.
وقال أبو عمرو: يقال حمطوا على كرمكم: أي اجعلوا عليه شجرا يكنه من الشمس.
وقال يونس: العرب تقول: إذا ضربت فاوجع ولا تحمط فإن التحميط ليس بشيء، قال: والتحميط: التصغير؛ وهو أن يضرب الرجل فيقول: ما أوجعني ضربة: " 19 - ب " أي لم يبالغ وقال ابن فارس:الحاء والميم والطاء ليس أصلا ولا فضرعا ولا فيه لغة صحيحة إلا شيء من النبت أو الشجر.
حنبط
ابن دريد - في الرباعي - : حنبط اسم، وأحسبه من الحبط؛ والنون زائدة.
؟؟
حنط
الحنطة: البر، والجمع: حنط، وبائعها: حناط، والحناطة: حرفته. والحنطي في قول الأعلم الهذلي:
والحنطيء الحنطي يمثج ... بالعظيمة والرغائب
قال أبو نصر: هو المنتفج، وقال غيره: هو الذي يأكل الحنطة ويسمن عليها، ويمثج: يطعم، والحنطيء - بالهمز - : القصير.
والحانط: الكثير الحنطة. وأنه لحانط الصرة: أي عظيمهما، يعنون صرة الدراهم. وفلان حانط إلي: إذا كان مائلا عليه ميل عداوة وشحناء.
وحنط ونحط: إذا زفر، قال الزرفيان يصف صائدا:
أنحى على المسحل حشرا مالطا ... فأنفذ الضبن وجال ما خطا
وأنجدل المسحل يكبو حانطا
والحنوط: الادراك، يقال، حنط يحنط حنوطا. والحانط: المدرك من الشجر والعشب، وأنشد الدينوري:
والدندن البالي وخمط حلنط
وقال ابن عباد: الحانط: ثمر الغضا، وأنشد شمر:
تبدلن بعد الرقص في حانط الغضا ... أبانا وغلانا به ينبت السدر
وأهل اليمن يسمعون النبل الذي يرمى به: حنطا.
والأحنط: العظيم اللحية الكثها، قال: لم يخب إذ جاء سائله
ليس مبطانا ولا أحنط كث
والحنوط والحناط - بالكسر - : كل ما يطيب به الميت، قال الليث الحنوط " 20 - أ " : طيب يخلط للميت خاصة، وقال ابن جريج: قلت لعطاء: أي الحناط أحب إليك؟ قال: الكافور، قلت: فأين يجعل منه؟ قال: في مرافقه، قلت وفي بطنه؟ قال: نعم، قلت: وفي مرجع رجليه وما بضه؟ قال: نعم، قلت: وفي رفغيه؟ قال: نعم، قلت: وفي عينه وأنفه وأذينه؟ قال: نعم، قلت: أياسا يجعل الكافور أم يبل بماء؟ قال: لا بل يابسا، قلت: أتكره المسك حناطا؟ قال: نعم. قال الأزهري: وهذا يدل على أن كل ما يطيب به الميت من ذريرة أو مسك أو عنبر أو كافور وغيره من قصب هندي أو صندل مدقوق فهو كله حنوط.
وحنط الأديم: احمر. وقال ابن فارس: يقال: أحمر حانط كما يقال أسود حالك، قال: وهذا محمول على أن الحنطة يقال لها: الحمراء.
وحنط الرمث وأحنط: ابيض ورقه، قال الطرماح يصف منزلة:
ترى العين فيها من لدن متع الضحى ... إلى الليل بالغضيا وهن هكوع
تقمع في أظلال محنطة الجنى ... صحاح المآقي ما بهن قموع
هكوع: يسكن بعضها إلى بعض، تقمع: تطرد القمعة وهي الذباب، قموع: كهيئة البثر في العين.
وأحنط - على ما لم يسم فاعله - : إذا مات، وأحنطه: من الحنوط، قال روبة:
قد مات قبل الغسل والأحناط ... غيظا والقيناه في الاقماط
أي: أسرناه وأوثقناه، وقال آخر:
وخيل بني شيبان أحنطها الدم
وأنشد ابن الأعرابي " 20 - ب " :
لو أن كابية بن حرقوص بهم ... نزلت قلوصي حين أحنطها الدم
أي: رملها ودماها. وكذلك حنطه تحنيطا فتحنط هو، وفي قصة ثمود: أنهم لما استيقنوا بالعذاب تكفنوا بالأنطاع وتحنطوا بالصبر.
وفي نوادر الأعراب: فلان مستحنط إلي ومستقدم إلي وناتل إلي ومستنتل إلي: إذا كان مائلا عليه ميل عداوة.
وقال الفراء في نوادره: استحنط الرجل: إذا اجترأ على الموت وهانت عليه نفسه.