وقال أبو زيد: تندست الأخبار وعن الأخبار. إذا تخبرت عنها من حيث لا يعلم بك، مثل تنطست وتنحست وتحدست.
وتندس ماء البئر: إذا فاض من جوانبها.
وقال ابن عباد: التندس: أن تصرع إنسانا فتضع يده على فمه.
والتنادس: التنابز بالألقاب.
والتركيب يدل على مثل النزك والطعن.
نرجس
النرجس: مذكور في تركيب ر ج س.
نرس
نرس - بالفتح - : قرية من سواد العراق، تنسب إليها الثياب النرسية.
وقال ابن دريد: النرس لا أعرف له أصل في اللغة، إلا إن العرب قد سمت نارسة، قال: ولم أسمع فيه شيئا من علمائنا، ولا أحسبه عربيا محضا.
وقال ابن فارس: النون والراء لا تأتلفان؛ وقد يكون بينهما دخيل.
والنرسيان: ضرب من التمر، وهو أجود ما يكون بالكوفة، وليس بعربي محض، وأهل العراق يضربون الزبد بالنرسيان مثلا لما يستطاب، الواحدة: نرسيانة.
نسس
النس: السوق، يقال: نسست الناقة أنسها نسا: أي زجرتها، ومنه: المنسة للعصا. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : أنه كان ينس أصحابه؛ أي يسوقهم، يمشي خلفهم ويقدمهم، وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب س ر ب. وفي حديث عمر - رضي الله عنه - : أنه كان ينس الناس بالدرة بعد صلاة العشاء ويقول: انصرفوا إلى بيوتكم.
وفي حديث مجاهد: من أسماء مكة بكة، وهي أم رحم، وهي أم القرى، وهي كوثى، وهي الناسة - ويروى: الباسة - ، لأن من بغى فيها أو أحدث حدثا أخرج عنها فكأنها ساقته. قال رؤبة يصف العفائف:
وتحصب اللاعنة الجاسوسا ... بعشر أيديهن والضغبوسا
حصب الغواة والعومج المنسوسا
والنس: اليبس، يقال: نس ينس وينس نسوسا ونسا: أي يبس.
وقيل سميت مكة ناسة لقلة الماء بها إذ ذاك، قال أبو حزام غالب بن الحارث العكلي:
نس آلي فهاد هندا نسوسا ... واستشاط القذال مني خليسا
ويقال: جاءنا بخبزة ناسة، قال العجاج:
ومهمه يمسي قطاه نسسا ... روابعا وبعد ربع خمسا
ويروى: وبلد. أي يابسة من العطش.
وقال ابن دريد: نست الجمة: إذا تشعثت.
والنسيسة: الإيكال بين الناس، قالها ابن السكيت.
والنسيسة: البلل الذي يكون برأس العود إذا أوقد.
والنسيسة: الطبيعة.
والنسيس: الجوع الشديد.
وقال الليث: النسيس: غاية جهد الإنسان.
والنسيس: بقية الروح، قال أبو زبيد حرملة بن المنذر الطائي يصف أسدا شبه نفسه به:
ولكني ضبارمة جموح ... على العداء مجترئ خبوس
إذا ضمت يداه إليه قرنا ... فقد أودى إذا بلغ النسيس
ويروى: " متى تضمم " ، وقيل المراد من النسيس هاهنا: الأخذ بالنفس، ويقال: عرقان في اللحم يسقيان المخ.
ويقال: بلغ من الرجل نسيسه ونسيسته: إذا كاد يموت.
واختلف في معنى قول الكميت:
ولكن مني بر النسيس ... أحوط الحريم وأحمي الذمارا
فقال الليث: أراد لا أزال بارا بهم ما بقي في نسيس. وقال غيره: أراد بالنسيس الخليقة والطبيعة.
وقال الليث: النس: لزوم المضاء في كل أمر، ويقال: هو سرعة المضاء في كل أمر، ويقال: هو سرعة الذهاب وورود الماء خاصة. وأنشد قول العجاج الذي سبق:
ومهمه يمسي قطاه نسسا
ويروى: وبلد.
والتنساس: السير الشديد، قال الحطيئة يهجو الزبرقان بن بدر: