تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنما لم يدغم هذا لأنه ملحق باحر نجم، يقول: إن استقى ببكرة وقع حبلها في غير موضعه؛ فيقال له أمرس، وإن استقى بغير بكرة ومتح أوجعه ظهره فيقال له: اقعنسس واجذب الدلو.

والمقعنسس: الشديد، وتصغيره مقيعس، وإن شئت عوضت من النون فقلت: مقيعيس، وكان المبرد يختار في تصغيره حذف الميم والسين الأخيرة فيقول: قعيس، والأول قول سيبويه. وجمع المقعنسس: مقاعس - بفتح الميم - بعد حذف الزيادتين النون والسين الأخيرة، وإنما لم تحذف الميم وإن كانت زائدة لأنها دخلت لمعنى اسم الفاعل، وأنت في التعويض بالخيار، والتعويض أن تدخل ياء ساكنة بين الحرفين اللذين بعد الألف، تقول: مقاعس؛ وإن شئت مقاعيس. وإنما يكون التعويض لازما إذا كانت الزيادة رابعة؛ نحو قنديل وقناديل، فقس على ذلك.

ومقاعس: أبو حي من تميم، وهو لقب، واسمه الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. وقال أبو عبيدة: سمي مقاعسا يوم الكلاب، لأنهم لما التقوا هم وبنو الحارث بن كعب تنادى أولئك: يا للحارث؛ وتنادى هؤلاء: ياللحارث، فاشتبه الشعاران، فقالوا: يالمقاعس. وقال ابن الكلبي: سمي مقاعسا لأنه تقاعس عن حلف كان بين قومه.

وتقعوس الشيخ: أي كبر.

وتقعوس البيت: أي تهدم، وكذلك تقعوش بالشين المعجمة.

والتركيب يدل على ثبات وقوة، ويتوسعون في ذلك على معنى الاستعارة.

قفس

الليث: الأقفس من الرجال: المقرف ابن الأمة.

وأمة فقساء: وهي اللئيمة الرديئة، ولا تنعت الحرة به. وكذلك قفاس - مثال قطام - ؛ قاله النضر.

وقال ابن عباد: الأقفس: كل شيء طال وانحنى، كأنه مقلوب الأسقف.

والفقفساء: المعدة، وقيل البطن.

وقفس الظبي قفقسا: ربط يديه ورجليه، والرجل: أخذ بشعره.

وقفست الشيء: أخذته أخذ انتزاع وغصب.

وقفس الرجل قفسا وقفوسا وفقس فقسا وفقوسا: أي مات، وقيل: إذا مات فجاءة.

وقفس - بالكسر - قفسا: إذا عظمت روثة أنفه.

وقال ابن دريد: القفاس - وفي بعض نسخ الجمهرة: الفقاس بتقديم الفاء على القاف - : داء شبيه بالتشنج في المفاصل.

وقال الليث: القفس - بالضم - : جيل بكرمان في جبالها كالأكراد، وأنشد:

وكم قطعنا من عدو شرس ... زط وأكراد وقفس قفس

ويقال: تركتهما يتقافسان بشعورهما: أي يأخذ كل واحد منهما بشعر صاحبه.

وتقفس: وثب.

ققس

ابن عباد: المقوقس: عظيم الهند. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: لقد أبعد والله في المرمى والمرام؛ وأمكن من سواء الثغرة كل مرم ومرام، والمقوقس: صاحب مصر والإسكندرية ؟رضي الله عنه - ، واسمه جريج بن مينى القبطي، معدود في الصحابة، ذكره ابن عبد البر فيهم، أهدى إلى النبي ؟صلى الله عليه وسلم - بغلته الشهباء التي يقال لها دلدل، وهي أول بغلة رؤيت في الإسلام، وحماره الذي يقال له يعفور، وفرسه الذي يقال له لزاز. وبقيت البغلة إلى زمن معاوية ؟رضي الله عنه - ، ونفقت بينبع، ونفق يعفور منصرف النبي - صلى الله عليه وسلم - من حجة الوداع، ولم يبلغني نفوق لزاز.

وأهدى له المقوقس - أيضا - مارية القبطية وسيرين ومانور الخصي، فاتخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مارية لنفسه، وهي أم إبراهيم ابن النبي - صلى الله عليه وسلم - . ووهب سيرين لحسان بن ثابت - رضي الله عنه - ، وهي أم عبد الرحمن بن حسان. وكان وصول هذه الهدية في السنة السابعة من الهجرة بعد فتح خيبر.

وقال أبو عمرو: المقوقس: طائر مطوق طوقا سواد في بياض يشبه الحمام.

قلحس

الليث: القلحاس - بالكسر - : السمج القبيح من الرجال.

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ١٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ١٧٠