تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي مثل آخر: لا مخبأ لعطر بعد عروس، ويروى: لا عطر بعد عروس. وأول من قال ذلك امرأة من عذرة يقال لها أسماء بنت عبد الله، وكان لها زوج من بني عمها يقال له عروس، فمات عنها، فتزوجها رجل من قومها يقال له نوفل، وكان أعسر أبخر دميما، فلما أراد أن يظعن بها قالت له: لو أذنت لي رثيت ابن عمي وبكيت عند رمسه؟، قال: افعلي، فقالت: أبكيك يا عروس الأعراس، يا ثعلبا في أهله وأسدا عند الباس، مع أشياء ليس يعلمها الناس. قال: وما تلك الأشياء؟ قالت: كان عن الهمة غير نعاس، ويعمل السيف صبيحات الباس، ثم قالت: يا عروس: الأغر الأزهر، الطيب الخيم الكريم المحضر، مع أشياء لا تذكر. قال: وما تلك الأشياء؟ قالت: كان عيوفا للخنى والمنكر، طيب النكهة غير أبخر، أيسر غير أعسر. فعرف الزوج أنها تعرض به، فلما رحل بها قال: ضمي إليك عطرك؛ ونظر إلى قشوة عطرها مطروحة، فقالت: لا عطر بعد عروس.

ويقال: إن رجلا تزوج امرأة فهديت إليه، فوجدها تفلة، فقال لها: أين عطرك؟ فقالت: خبأته، فقال: لا مخبأ لعطر بعد عروس. فذهبت مثلا، يضرب لمن لا يدخر عنه نفيس.

ومن العروس للمرأة قول أبي زبيد حرملة بن المنذر الطائي يصف أسدا:

كأن بنحره وبمنكبيه ... عبيرا بات تعبؤه عروس

ووادي العروس: من مضحيات حاج العراق، وثم ياتيهم أهل المدينة - على ساكنيها السلام - متعرضين لمعروفهم.

والعروس: من حصون النجاد باليمن.

وباليمن - أيضا - : حصن يعرف بالعروسين.

والعرس - بالكسر - : امرأة الرجل، ولبؤة الأسد، قال امرؤ القيس يخاطب امرأته بسباسة:

كذبت لقد أصبي على المرء عرسه ... وامنع عرسي أن يزن بها الخالي

والجمع: أعراس، قال مالك بن خالد الخناعي، ويروى لأبي ذؤيب الهذلي أيضا:

ليث هزبر مدل عند خيسته ... بالرقمتين له أجر وأعراس

وعرس المرأة: زوجها، قال العجاج يمدح عبد الملك بن مروان:

أزهر لم يولد بنجم نحس ... أنجب عرس جبلا وعرس

أي: أكرم رجل وامرأة.

وربما سمي الذكر والأنثى عرسين، قال علقمة بن عبدة يصف الظليم:

فطاف طوفين بالأدحي يقفره ... كأنه حاذر للنخس مشهوم

حتى تلافى وقرن الشمس مرتفع ... أدحي عرسين فيه البيض مركوم

وابن عرس: دويبة. وقال الليث: ابن عرس دويبة دون السنور، أشتر أصلم أسك، وربما وبنات مخاض وبنات لبون " وبنات عرس، هكذا يجمع ذكرا كان أو أنثى. وكذلك ابن آوى وابن مخاض وابن لبون وابن ماء، تقول: بنات آوى وبنات مخاض وبنات لبون " وبنات ماء " وحكى الأخفش: " بنات عرس وبنو عرس و " بنات نعش وبنو نعش.

والعرسي: ضرب من الصبغ شبه بلون ابن عرس.

وعرس عني: عدل.

وعرست البعير أعرسه - بالضم - عرسا: أي شددت عنقه إلى ذراعه وهو بارك. واسم ذلك الحبل: العراس - بالكسر - .

والعرس - بالفتح - : حائط يجعل بين حائطي البيت الشتوي لا يبلغ به أقصاه؛ ثم يسقف ليكون البيت أدفأ، وإنما يفعل ذلك في البلاد الباردة.

والعرس - بالتحريك - : الدهش، وقد عرس الرجل - بالكسر - فهو عرس.

وعرس به - أيضا - : لزمه.

وعرس - أيضا - : إذا بطر.

وعرس علي ما عند فلان: أي امتنع.

والعرس - مثال كتف - : الأسد الذي لزم مكانا لا يفارقه؛ أو افتراس الرجال، قال طريح الثقفي يذكر الأسود التي قتلها الوليد بن يزيد:

عرست وأكلبها الحراب فما لها ... عما رأت بعيونها تعتيم

وقال ابن الأعرابي: العرس - بالفتح - : عمود في وسط الفسطاط.

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ١٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ١٤٣