تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والدهس والدهاس - مثال نبت ونبات - : المكان السهل اللين لا يبلغ أن يكون رملا وليس هو بتراب ولا طين. ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أقبل من الحديبية فنزل دهاسا من الأرض فقال: من يكلؤها الليلة؟ فقال بلال: أنا، ثم إنهم ناموا حتى طلعت الشمس، فاستيقظ ناس فقالوا اهضبوا. قال النابغة الجعدي رضي الله عنه:

إذا ما الضجيج ثنى جيدها ... تداعت فكانت عليه لباسا

تميل كميل نقى رملة ... كسته العواصف تربا دهاسا

وقال العجاج يصف فرسا:

عافي الرقاق منهب مواثم ... وفي الدهاس مضبر متائم

ترفض عن أرساعه الجراثم

يقال: رمل أدهس بين الدهس والدهسة، قال العجاج:

ومهمه يمسي قطاه نسسا ... روابعا وبعد ربع خمسا

وإن تونى ركضه أو عرسا ... أمسى من القابلتين سدسا

مواصل قفا ورملا أدهسا

ورجل دهاس الخلق: أي سهل الخلق دميثه. والدهاسة: سهولة الخلق، واشتقاقها من الدهاس. ويقال: رمال دهس، قال العجاج:

وكم قطعنا من قفاف حمس ... غبر الرعان ورمال دهس

وامرأة دهاس: عظيمة العجيزة.

وقال ابن عباد: داهية دهساء؛ كما يقال شعراء.

وعنز دهساء: وهي مثل الصدءاء إلا أنها أقل حمرة منها، قال المعلى بن حمال العبدي؛ وأنشد ذلك أبو عبيدة في كتاب المثالب لحماد بن سلمة:

وجاءت خلعة دهس صفايا ... يصور عنوقها أحوى زنيم

يفرق بينها صدع رباع ... له ظأب كما صخب الغريم

ويروى: يصوع عنوقها.

والدهوس: الأسد.

وقال ابن دريد: أدهس القوم: إذا سلكوا الدهس.

وقال ابن عباد: ادهاست الأرض: صارت دهساء اللون.

والتركيب يدل على لين في مكان.

دهرس

الدهارس: الدواهي، الواحدة: دهرس. وأنشد الليث:

وعمي سيار وسار بنصره ... علي إلى صفين يوم الدهارس

وأشبع الكسرة الشاعر فولد الياء؛ قال:

حنت إلى النخلة القصوى فقلت لها: ... حجر حرام ألا تلك الدهاريس

وناقة ذاة دهرس: أي ذاة خفة ونشاط، قال:

ذاة أزابي وذاة دهرس

دهمس

ابن الفرج: أمر مدهمس ومدغمس ومدخمس ومرهمس ومنهمس: أي مستور.

وقال الفراء: الرهمسة والدهمسة: السرار.

وقال ابن عباد: الدهمسة: المساورة والبطش.

ديس

أهل العراق يسمون الثدي: الديس، وليس من كلام العرب.

وديسان: من قرى هراة.

ذفطس

ابن الأعرابي: ذفطس الرجل: إذا ضيع ماله. هكذا ذكره الأزهري بالذال المعجمة، وفي نسخ نوادر ابن الأعرابي: بالدال المهملة، وأنشد:

قد نام عنها جابر وذفطسا ... يشكو عروق خصيتيه والنسا

كأن ريح فسوه إذا فسا ... تخرج من فيه إذا تنفسا

ذرطس

الأزهري: أذريطوس: دواء رومي فأعرب. قال:

بارك له في شرب أذريطوسا

وجعله رؤبة طوسا لحاجته في القافية، وسيجيء ذكره - إن شاء الله تعالى - في تركيب ط و س.

رأس

الرأس: معروف. ورأس كل شيء: أعلاه، ويجتمع في القلة على أرؤس، قال العجاج:

وإن دعوت من تميم أرؤسا ... والرأس من خزيمة العرندسا

وقيس عيلان ومن تقيسا ... تقاعس العز بنا فاقعنسسا

أراد بالأرؤس الرؤساء. ويجمع في الكثرة على رؤوس.

وقال الأصمعي: يقال للقوم إذا كثروا وعزوا: هم رأس، قال عمرو بن كلثوم:

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ١١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ١١١