محمد الخضر حسين شيخ الأزهر سابقا (¬1):
» أما أن تفعل البلاد الإسلامية ما فعلته الدول الغربية من تجريد السياسة من الدين فهو رأي لا يصدر إلا ممن يكن في صدره أن ليس للدين، من سلطان على السياسة، وهذا ما يبثه فئة يريدون أن ينقضوا حقيقة الإسلام من أطرافها حتى تكون بمقدار غيرها من الديانات الروحية التي فصلها أهلها عن السياسة، ثم يصبغوا هذا المقدار بأي صيغة أرادوا، فيذهب الإسلام فلا القرآن نزل، ولا محمد صلى الله عليه وسلم بعث، ولا الخلفاء الراشدون جاهدوا في الله حق جهاده، ولا الراسخون في العلم سهروا في تعرف الأصول من مواردها وانتزاع الأحكام من أصولها «.
إلى أن يقول:» فصل الدين علن السياسة هدم لمعظم الدين، ولا يقدم عليه المسلمون إلا بعد أن يكونوا غير مسلمين «.
الكوثري:
» وقد دلت نصوص الكتاب والسنة على أن دين الإسلام جامع لمصلحتي الدنيا والآخرة ولأحكامهما دلالة واضحة لا ارتياب فيها، فتكون محاولة فصل الدين عن الدولة كفرا صريحا منابذا لإعلاء كلمة الله، وعداء موجها إلى الدين الإسلامي في صميمه، ويكون هذا الطلب من الطالب إقرارا منه بالانتباذ والانفصال، فنلزمه بإقراره فنعده عضوا مفصولا عن جماعة المسلمين وشخصا