تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فجلس أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي، فقال: وما وجع الرجل؟، قال: مطبوب، قال: ومن طبه؟، قال: لبيد بن الأعصم في مشط ومشاطة وفي جف طلعه ذكر في ... بئر ذروان" (متفق عليه)، والسحر محرم بالإجماع ليس في دين الإسلام فحسب، بل في دين الرسل جميعا، قال تعالى: ﴿ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة ... من خلاق﴾ [البقرة: 102]، أي ولقد علم اليهود الذين استعاضوا عن متابعة الرسول بالسحر لمن فعل فعلهم ذلك أنه ما له في الآخرة من نصيب، وقال تعالى: ﴿ولا يفلح الساحر حيث أتى﴾ [طه: 69]، وفي حديث أبي هريرة المتفق عليه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اجتنبوا السبع الموبقات"، وعد منها الشرك بالله والسحر.

حكم الساحر

اختلف العلماء في حكم الساحر: فذهب طائفة من السلف إلى القول بأنه كافل، وبه قال مالك، وأحمد، وأبو حنيفة، وقال الشافعي رحمه الله:» إذا تعلم السحر قلنا له صف لنا سحرك، فإن وصف ما يوجب الكفر، مثل ما اعتقده أهل بابل من التقرب إلى الكواكب السبعة، أو أنها تفعل ما يلتمس منها فهو كافر، وإن كان لا يوجب الكفر فإن اعتقد إباحته فهو كافر «.

وفصل بعض أصحاب أبي حنيفة بين من يتعلم السحر ليتقيه أو ليتجنبه فهذا لا يكفر، وبين من يتعلمه معتقدا جوازه أو أنه ينفعه، أو أن الشياطين تفعل له ما يشاء فهو كافر.

فاعلم أنه لا إله إلا الله - الصاوي · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فاعلم أنه لا إله إلا الله - الصاويص ٤٦