تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال تعالى: ﴿يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب﴾ [الحج: 73].

- أو هل يصح أن ينسب إليها أنها هي التي اختارت سمك قشرة الأرض بوضعه الحالي، لأنه لو زاد على ذلك بضعة أقدام لاستحالت الحياة لامتصاص ثاني أكسيد الكربون والأوكسجين.

- أو أنها هي التي جعلت الجبال أوتادا للأرض حتى لا تميد بأهلها؟.

- أو أنها هي التي قدرت فيها أقواتها حتى تبقى الحياة؟.

- أو أنها هي التي جعلت ماء المحيطات ملحا لأن الملح هو الذي يمنع حصول التعفن والفساد.

- أو أنها هي التي جعلت الأوكسجين في الهواء على نسبته الحالية، حتى لا تملأ زيادته الأرض بالحرائق بحيث تحترق الغابة كلها عند أول شرارة من البرق تصيب شجرة منها.

- هل يصح شيء من ذلك من هذا الجماد الأبكم الذي لا يسمع ولا يعقل ولا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا.

- وإذا لم يكن في المخلوقات ما يصح أن ينسب إليه الخلق، فقد تعين أن يكون خالق الكون هو غير الكون المخلوق أو الطبيعة المخلوقة.

فاعلم أنه لا إله إلا الله - الصاوي · الصفحة ٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فاعلم أنه لا إله إلا الله - الصاويص ٢٣